الرقيب وأدَ الإبداع العربي ~ Censorship and the Lack of Creativity

Ibrahim Al-Juraifani 

Painting © Donia Al-Salih

Arabs throughout history have  witnessed many luminary periods in which literature, science and the arts flourished. By contrast, dark periods caused by invasions had their impact on the nations and the people. Censorship also exist when governments tries to protect themselves in the name of religion and otherwise. Within ethical limits we have to challenge ourselves and confront all fears. We must   boost and refresh our thinking so as to achieve and benefit from the best in science and literature. Talking about science, it would  be weird to build a robot to write poems!

إبراهيم الجريفاني

اللوحة © دنيا الصالح

مرّ تاريخ العرب بحقبات تنويرية، يشهد التاريخ ما وصلوا إليه والإرث العلمي المعرفي الذي نسغوه بمدادٍ بقي مرجعاً علمياً أدبياً معرفياً لعصور الحضارة الأوروبية. 

فيما يعي المثقف العربي الحقبة الظلامية التي سببت إنتكاسة فكرية وقيود تنوعت بين سلطة الدين والأعراف، وفيما عُرف لاحقًا الرقيب والرقيب العربي مارس ألوان القمع الفكري، مما ورث جيل فكري غير واثق من طرحه في ظلّ فهم إيديولوجيات مختلفة الفهم بين قطر وآخر .

ولعلّ العودة للفكر العربي المتمرد أتت من خلال كسر حاجز الصمت، ما إن عرف المثقف العربي اللا قيود تمثل في الهجرة والتهجير، فوجد في مجتمعات عرفت الحرية الفكرية البشرية وتجردت من قيود الأعراف وسلطة الموروث الديني ذا التفسير الخاطئ، بين دولة عربية وأخرى، فاهتدى العربي فكرًا الى الطريق وصار يبحث عن النشر خارج الوطن العربي وإن كانت دولة عربية واحدة شهدت حرية النشر في القرن التاسع عشر، ما جعلها قبلة المفكر العربي، مم هذا القطر سارع الى هوية الفكر الفرنسية الرامية الى التنوير الفكري للإنسان. فشهدنا الكتب المُختلفة في الفكر والسرد التاريخي لحقائق مطموسة وحقق الأدب مبتغاه في بيئة حاضنة بلا قيود لضميرٍ غائبٍ مُستحضر.

للصمت قيد القيود حتى وإن لم تكن مكتوبة بل تتأتى وفق هوى النفس للرقيب أو النظام، تطلب كسره حالة إبداعية فتم التحايل على هذا وذاك عبر الرمزية في التناص، مما منح البعض من المبدعين التواجد ولكنهم بقوا تحت مشرط ومراقبة لِمَ يقولون في السر والعلن، بقي الحال بين ظلامية متعمدة وبين وميض أملٍ لا يروي ظمأ الفكر، تمثل في طروحات تنويرية في بيروت، فيما عرف الأديب المغاربي حرية الطرح خلال إغترابه في دول أوروبية وعرف أهل الخليج من فرصة الدراسة بين أمريكا وأوروبا وإن كانت الأولى لأهل الخليج الأكثر، فتذوق الطلاب منها الحياة النقابية ومفهوم الإنتخابات الحرة والقدرة على الطرح العلني للرأي دون الشعور بمتلازمة الخوف والتأنيب من إنصات الجدران للرقيب.

من هنا نستطيع أن نمحور الخوف هو القيد الفكري الأقوى أمام الفكر المبدع ولهذا ردة فعل نرصدها فالكثير ممن أعتقد أنه مارس حرية النشر فقد سارع لنشر فضائح عُرفية مجتمعية أو دينية أو تأجيج لفكر خاطئ حول الأنظمة، وهذا في عرف الأدب لا يمثّل حالة إبداعية بقدر ما هو همس حوارٍمسموع لحرية مقموعة.

لذا نجد أن المبدع العربي الخلّاق فكرًا عملة نادرة ففي الخيال العلمي نجد أن الكتّاب العرب ليس بوارد نسبة كما هو الحال في المقلب الآخر الغربي وهذا مخرجات التعليم العربي الذي قدم النص والحفظ على الحراك الفكري وتنمية الفكر واستثارة روح التخليق لدى المخيال عند المتلقي .

نافلة القول أننا بحاجة الى الإرتقاء بالمنتج الفكري العربي وكسر حاجز الصمت من خلال التحدي الذاتي والعمل على وجود الرقيب المُبدع الذاتي للتحليق والبحث عن جنين فكري يخلقه المبدع حتى لو إستفاد من تجربة أطفال الأنابيب (المقصد التجارب الإبداعية الغربية لتكون سقفًا للتحدي)، فالطب اليوم يجري تجارب ناجحة على (الرِبوت robot) الجراح ، فيا خوف فؤادي من غدٍ نجد فيه الرِبوت الأدبي ليكتب أعمالا أدبية ونجد من يفاخر أن بشراً صنعوا (رِبوتًا robot) يكتب الفكر الأدبي.

Comment

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s