صرير الصمت

اللوحة©وليد نصراوي

ميّ فخري النعميي

إن كان 

الكلام

قوّة

 فالصمتُ

عقاب.

أصمُت

لأن الحدث مأساة…انهارت له قوى الكلمات…

و كلما أغرى نفسه بالنهوض خذلته

الأقدام…فسقط يتمتم:

إنها المأساة

أصمت

لأن في العروق أسىً…و في الحنايا لوعة…هي أثقل من أن تحملها ظهور الكلمات…

أصمت

لأن الصمت احتجاج على ظلم لا يُرَدّ

أصمت

لأن الكلمات سجينة زنزانة الجدوى

فمن العبث

أن تصرخ في أذن أصم…أو تستنطق

شفاه أبكم…

أصمت

فالاخر يرفض الإنصات..

أو يخشى أن يؤلمه وقع الكلمات…فيهرب من طنين العتاب…

و لسعات اللوم.

انّى له أن يهرب من سوط الضمير 

ضميرٌ

قد يفيق

يوما ما

وها هو الوطنُ غريقٌ

يستنجدُ بالعباد

والساسةُ

على الشاطيء

أصابعهم على الزنّاد

Leave a Reply