قصص… تكسر حاجز الصمت

Painting by ©Ali Nimah

by Aamir Hashim Al-Saffar

Article 19 of the Universal Declaration of Human Rights, adopted in 1948, states: 

Everyone has the right to freedom of opinion and expression; this right includes freedom to hold opinions without interference and to seek, receive and impart information and ideas through any media and regardless of frontiers.”

I am trying through my very short works to give a voice to people who feel they are prevented from expressing themselves, while idiots shout them down. I am trying to break the wall of silence by building bridges between the hearts of lovely people. This will enable them to achieve solidarity.  

عامر هشام الصفار 

حاجزَ صمت

يجالس وحدته في مطعم بغدادي قديم.. يبدو غير مهتم بأيّ شيء… أمامه كسرة خبز حارة وماعون من كبة السراي… قميصه الأبيض قد تهرأت أكمامه.. وشعره الأشيب المنفوش يشي عن رجل كهل أبى ألاّ أن يجالس وحدته ليبقى صامتاً في بغداد اليوم… وحدها ملعقة من معدن رخيص راحت تُحدث ضوضاء في الماعون ….

حلبة صراع

اشتركتْ قبل ثلاثة أسابيع في نادي الرياضة القريب من  بيتها. موظفة هي في دائرة الصحة. مديرها المزعج يتعدى حدوده أحياناً، وهي تضرب صامتةً.. غاضبةً كيسَ الملاكمة في نادي الرياضة بلكمات قاسيات.. قاسيات جدا..!

رحلة العمر

هو الآن في مقعده المخصص له في قطار الصباح ذاهباً الى مكان عمله الذي تعوّد عليه.. يبدو كل شيء طبيعياً، سوى أنه بدأ يحسّ بصداع خفيف. تذكّر ما قالته زوجته مساء أمس عن ضرورة التحدّث إلى ولدهما البكر الذي لا يبدو أنّه سينجح في امتحان الثانوية. تذكّر أشياءً أخرى.. ضوضاء القطار بدأت تتعالى في أذنيه.. والصداع يشتد في حدته. يتجاوز القطارُ محطّته التي اعتاد النزول فيها.. بقيَ صامتا في قطار الصباح…. القطار يتوقف .. يخلو من الراكبين.. الاّه ذلك الذي عندما قام، سقطَ مغشياً عليه وفاقداً القدرة على الكلام.. الصمتُ الآن يُلَّف المكان.

حلمٌ من نوع ما

كان يحلم بأنه سيتمكن يوماً من كسر حاجز الصمت المطبق هذا.. نظر من شباك غرفته الى أطفال المدرسة المجاورة وهم في ملابس مهترئة في شتاء بارد.. تذكّر أن عليه أن يدفع قسط إيجار البيت الذي تأخر عليه.. لم ينسَ أنه كان قد ظلّ يبحث عن عمل طيلة السنوات الثلاث الماضية ولكنه لم يجد العمل الذي يليق به… وقف أمام المرآة الصغيرة في بيته وبدأ ينظر الى تقاطيع وجهه وهو يحاول الصراخ عالياً دون أن يهمس ببنت شفة..وحدها دموعه الحارة التي ملأت المآقي.. بدأت تعلن عن حالة انهيار رجل في وطن لم يتعوّد فيه الناس على كسر حاجز الصمت الرهيب…

Comment

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s