لا تحزن

سراب شكري العقيدي

لا تحزن!

لاني اخترتُ الصمت والرحيل بعيداً،

وكم قسوتُ فيه على نفسي!

ستُذَكّرُكَ الصباحات بي،

وانعكاسات أشعة الشمس،

على وجه نهرٍ ارتوينا منه،

وعيون أطفال حلمنا بهم،

ولم ننجبهم…

لا تحزن!

سيُذَكّرُكَ القمر حين يكتمل،

ويغدو كبرتقالة هائلة بكبد السماء،

رسمته انت بلوحة حلمنا الاول،

كما اهديتك انا

إيّاه في ليلة ساحرة،

في مدينة عشقناها

وكتبتُ لك حينها؛

“دعْ قمرك يكتمل!

وكن بدراً في حياتي

فلا أخاف ليلا

وأجرأ معك

على إقتحام الظلمات…”

لا تحزن !

ستُذَكّرُكَ كل شجرة تستظلَ بها،

او تمرَ بها سريعاً…وستملأ انفاسك رائحة الطلع

والقداح الفواح الذي حملناه

معنا من وطن اطبقنا عليه رمش العين،

وحملناه في قلوبنا أنيسا لليل الغربة الطويل،

ودمعة تأبى إلا ان تبلل شفاه فرحنا…

لا تحزن!

فلم نقسُ على بعضنا،

بل قستْ الاقدار!!!!

فكان لقاؤنا في الزمن الخطأ.

لاتحزن!

فحكاية حبنا جميلة وجميلة جداً.

لاتحزن!

فحبنا سيبقى طفلنا الوديع الذي أنجبناه!

Leave a Reply