ليس بعيداً بهذا الاقتراب: (١) احتفالات

عادل كامل الغائب الحاضر بما تركه من إرثٍ فكري وفني ونقدي. فنان وناقد تشكيلي عراقي كرّس حياته من أجل الفن التشكيلي العراقي. ولد ١٩٤٧م  ورحل عنا  ٣١  ديسمبر  ٢٠١٧

”ليس بعيداً بهذا الأقتراب“ نصوص متسلسلة ولكأنها رسائل شخصية  ترى النور لأول مرة تأبيناً للراحل.

(١) احتفالات

1- أنا ولدت هكذا : أعشاب من الأحلام 

2-  للصخور لغة تتنزه، مثلما لي ، عند الحافات : أناشيد تورق الصحو، ليل مداه الأبتهال. ولي مثل الصخور، أنوار تستيقظ بلا مبالاة، زادي، كالأحلام، وفير مثل الغابات، صخورٌ أحلامها ينابيع، وروح مؤنسها الكفاف.

3- إنهم يلقون البحر إلى الفضاء، يصنعون قلائد هواء –أنهم صحبي يشيدون من الأضرحة ملائكة للعشق.

4- إنّ مشيت فوق الأرض تذكر أنها تولول، تذكر أنها ، أعلى أعلى، مثلما لا أحد يصغي للنسيان.

5- سنعود معاً، نرقد عند الجذور، نثرثر قليلاً عن الفجر، ثم ندع الريح تسرق آخر حكايانا. 

6- لِمَ كلما تألقت يقاسمني التراب بلا استئذان كأحزان أزمنة أليفة. آه لنترك أوزار القلب، ونساعد الأرض على الرحيل.

7- في روحي صخبُ معادنٍ وبقايا احتفالات. 

8- لا تُبدع وصاياً للآثام. لا تجرح الليل بآخره. ثمّة صبيّ يتنزه في الحدائق، دائماً. كأنّ الكلمات لا تعرف من يصنعها. دعك من الوصايا فالأرض تستعيد نوارسها. كأن الطوفان يخترع، مرة إثر مرة، تأريخاً للأوهام.

9- ليس هو بالنور هذا الذي يبهرني، إنما هو بعض ما في الأرض وجميع ما في السماء.

10- أهو صخب أم احتفال .. سيّان بعدما ترك التراب لنا الكلمات.

11- الروح الجميلة، مثلما الكواكب، لا تكترث لصخب العابرين. والروح الأليفة، مثلما الشموس، لا تكترث لوشايات الغابرين، أليس القلب الغريب، أبداً، لا يشكو من المرارات، مثلما أفعل بعد ميلادي أناشيد للمجهولين!؟

1 \ 8 \ 1988 

Comment

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s