الشجرة

فيّ السيّاب

في هذه اللحظةِ طرقْتُ بابَ السماء البنيةِ، فتناثرَ فُتاتُها الهشُّ عليّ

 دفعتُها بذراعيّ..شققتُها، فسطعتْ أضواءٌ سحرية من بين الشقوقِ؛،قالوا أولئكَ الذين مزقوا السماء قبلي أنهم لاقوا مخلوقاً مضيئاً يُدعى(الشمس) وأنّه سينتظرني هناك

 مدتْ أذرعها الذهبيةَ لتداعبَ أصابعي الرقيقة

رفعتُ عنقي ورأسيَ المحنية

وهدمتُ ما تبقى من السماء الوحيدةِ التي أعرف

نذرتُ جسدي الأخضر الغضَّ للسيدِ الهواء الرطب، بيد أنه كان ثقيلاً، وليس كما قالوا لي من مزقوا السماء قبلي.. لم يكن نقياً بل كان أسودَ خانقاً، لكنهُ أولُ هواءٍ إستنشقتُه.. لقد أحببتُه

..ذلك الهواء الذي منحني الحريةَ و أعطاني مدىً شاسعَ للإرتقاء

..أخذتُ ملكتي الشمسُ تتناوب علي

مرةً تطلُّ وتارةً تختفي.. فأعتدتُ النهار والليل

..تعلمتُ الإبتسامة مع كل شروق

الشوقُ واللهفةُ يأخذاني بي للقاء الساحر( الربيع) قالوا أنه يجيء مع كائناتٍ ملونةٍ و جنيات.. يدعونها ازهاراً وفراشات

..وتحرسها الطيور التي يحتضنها الربيع

.هزةٌ أيقظتني

.هزةٌ أخرى

..كائنٌ معدني بعجلاتٍ مخيفة وفمٍ مسنن.. يطلق الصافرات وأصواتاً مرعبة

..لم يكن لي قلبٌ ينبض حين يخاف

لكنني خفتُ جداً و لم تكن لي دموعٌ لأبكي

..لكنني صرختُ صمتاً

..لم يكن لي دماء

..ولم تكن هناك طقوسٌ لذبحي

..وقعتُ في الختام على سمائي البنية

..فسمعتهم يقولون

!(هذه آخرُ الأشجار..)

..و أنتهى

Leave a Reply