الطبيعة والبيئة في الموصل

سالم صالح سلطان

من يعرف الموصل في بداية الثمانينات ويراها اليوم لا يصدق هذا التداعي في جميع مفاصل بنيانها وطبيعة العيش فيها بل وحتّى بيئتها. فأنت اذا دخلت حدودها اليوم, واجهتك سحابة كبيرة من الغبار تغطي أجواءها.

وبين ما اشير اليه في الثمانينات ويومنا هذا اكثر من ٣٠ سنة لكن معظم الاحداث التي وقعت فيها اثر سلباً في بيئتها وطبيعتها السكانية والبنيوية.

كانت محافظة نينوى تعدّ  الاولى في العراق لنظافتها وبنائها ونظام الحياة فيها. وكانت تسمى أم الربيعين لنقاء جوّها  ولمنظر شروقها في الصباح حيث الأجواء الصافية والهواء العذب بين غاباتها ورائحة الربيع في أجوائها معظم فصول السنة.

عندما نتطلع اليها الآن في ٢٠١٨ يصيبنا الحزن والغم ولا نصدق انها الموصل، حيث الخراب والدمار في ساحلها الأيمن والفوضى في ساحلها الايسر. شوارعها متعبة وصغيرة لم تجر عليها أية توسعة منذ اكثر من ٣٠ سنة والخدمات فيها بدائيّة و محدودة ممّا انعكس سلباً على  الوضع البيئي فيها.

 إنّها  حزينة. ما عادت  ام الربيعين ونسيها الزمن.

ان من اسباب تخلف الشعوب الحروب والجهل وعدم دفع عوامل التربية والتعليم الى مقدمة اللبنات التي تعبّد للامم طريق بناء حضارتها ومدنها  و لعلّ الاهتمام بالجانب البيئي هو أكثر ما تحتاج اليه محافظة نينوى وسيرفد ذلك 

الجانب السّياحيّ والصّحّيّ وغيرهما.

انها رؤية قابلة للتداول والتحليل والاضافة نتمنى الاطلاع عليها.  

نتمنى التطور والازدهار لهذه المحافظة العريقة التي لايتحدد عمرها بتأريخ لأنها ثالث أرض أنبتها الله بعد الطوفان.

Comment

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s