الهادم

أحمد خليفة

أيا إنســان رفقــاً بالحيــــاة فإنَّ

فـي كفيـــك أحقــــاد تخبئـــها 

تلوث هـــامة الخــيرات والنــور

فتقتل في عيون الكون من فيها

وباسم الخير والتجديد والإعمار

والتغـــيير والإثمــــــار تفنيــــها

ردمت النـهر مـا بارت لنــا أرضٌ

فــأرض الله بالكلـــمات يرويـــها

نشرت الرعب في الآكام والجبل

وجئت تقـول: بالأخـــلاق نبنيها 

فكم من ثورة في الكــون للمطر

وكم من فورة في الأرض تخفيها

وكم من عـــورة كُشفت وتنكرها

وأنت العــابث الموتـــور تُـرديها

:فمن يدنو مــن الألباب يســألها

أفـي قتل الحيــاة حياة مفنيها؟

أقتــل الأم إذ تحنـــو عــلى ولــد

لكي نسقيه من دمها سيـحييها؟

ملأت الأرض بالأطمــاع والثارات

والتخــريب والأشــــلاء تبـــديها

ألا يكفيــك يا إنســـان؟ فلتصحُ

ورب الكــون في العلياء يحميها

Leave a Reply