خدينُ السماء

أديب عربي الهوى والهوية

الجريفاني شاعر مُختلف في فكره يوقع خدينُ السماء 

بيروت – خاص 

أديب مهموم بعروبته موشوم بقضيته عاشق لاِمرأته، ذاك هو الشاعر إبراهيم الجريفاني  المُختلف في فكره ومنهجيته، وقّع في بيروت ديوانه الموسوم (خدينُ السماء) فكان تظاهرة ثقافية فنية مُؤتلفة مع نهجه واسلوب تقديمه للفكر ورغبته في أن يكون الاحتفاء بقرّائه يليق بالأدب والارتقاء بالمساء.

انّه حديث بيروت وأروقتها وصالوناتها فهو للعام الثاني عشر يوقّع إنطلاقة تبثّ منها محطة أولى تليها محطات عربية وأوروبية. ما قاله الحضور عن سماته الشخصية كثير فهو الأقرب للجميع، فيما يحسب النقاد له رسالته التي أراد أن ينهض بسمة التوقيع الى ملتقى ثقافي فني فهو فتح الآفاق الى افق التشكيل بوجود معرض تشكيلي ذي بُعد ثلاثيّ عربيّ، للعام الثامن على التوالي وهو مايؤكد ان نهجه مؤسسة وليس إجتهاداً.

فالتشكيل هو الوجه الآخر للإبداع الخلاق حيث تتكامل أوجه عملة الإبداع في الفكر حرفا كان أولونا.

 

الشاعر هذا العام يستكمل رسالته في قصائد تحاكي الواقع العربي وتشخصه في رمزية تميز بها، كما تستنهض الضمير الإيماني نحو روحانية الحُب لله ودعوة التسامح للأديان والقبول بالرأي الآخر، فيما تبقى المرأة حاضرة في مفرداته، فكما قالت إحدى الناقدات: أشعر بالجريفاني يكتب لي ويقصدني فأتجمل قبل الغوص في قراءة قصيدته.

هذا العام نبه الشاعر إبراهيم الجريفاني في رسالته:

“نعيش اليوم ضرورة للفكر المتحرك غير المُقيد الباحث عن الصور الجمالية بألونٍ تتجاوزألوان الطيف، ومفهوم آخر للشعرو وحيه، فكل ما حولنا تغير فالتشكيل شهد ثروة لونية رقمية مع العالم الإفتراضي والأبعاد الثلاثية.

“على الشعر والشعراء- والكلام هنا للجريفاني- أن يبادروا إلى التغيير قبل أن تتم برمجة الأدب من بُعد مما قد يفقده نكهة الوحي والإلهام الموشوم ببشرية لها دفء الكلمة المُجلجلة في زمن مجاعة الحُب.”

فيما يستشعر شاعرنا في ومضات حرفِ أوردها زخرفًا للصفحات تنبع من رحم الحكمة الدنيوية ، منها (( أحمل نصف خوف من الغد، ويقيني أن النصف كثير)) وقوله: (( ما أن يكون ظلالك أمامك، تيقّن أن الحياة خلفك )) ويشير إلى أن ((وجه الماء لا يحتفظ بأثر الخطوات)) وفي حالة انخطاف فكري إبداعي يصف ((شهقة الشوق، بلغنا معها الانخطاف، فمُحيت خطايانا بخطايا العشق طهرًا)

خدينُ السماء ديوان حوى أكثر من مائة قصيدة نثرية معاصرة وقرابة خمسين ومضة فكرية. 

الشاعر إبراهيم الجريفاني يعدّ الان لتدشين الديوان في القاهرة مطلع الربيع حيث اعتاد الالتقاء بقرّائه ومحبّيه تليها تدشين في المغرب بعد الصيف . 

بقي أن نُشير إلى ان الجريفاني له أثنا عشر إصدارا من الشعر وسبق تكريمه في معهد العالم العربي بباريس ومكتبة الاسكندرية ومنح الدكتوراه الفخرية في الادب المعاصر.

Comment

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s