شتات

أحمد الخليفة

شتان ما بين احتمالك للرحيل
واحتضار الأمنيات
شتان ما بين احتباسك في تاريخٍ
وبين اعترافك بالشتات
إذ تنتظر بعث النبات من اللحود
وتحتسي خوفا لآت
هذي بقايا مجدنا 
خيماتنا فقدت حبالاً صارمات
وتدٌ تكسَّر .. والرجال تجمعوا 
كي يغرسوه ودون جمع للفتات


صبوا خياماً في الهواء تشرذموا
صبّوا الدلاء  وفوق ضحكات الرفات
رقصت لهم صغرى القطيع وليتهم
ربطوا الكلاب فعينهم عشقت سبات
نحتوا تماثيلا كي يأكلوها في الشتاء
وأنهكوا صبيانهم خوف الممات
رقصت على ظهر الثعالب شاءهم
وتناوبت أنيابهم قضم النعاج المنهكات
سالت على كتف الأساطير الدماء
تجمعوا .. كلٌ يباهي بالكؤوس المهرقات
هجروا الصحاري .. أعدموا أفراسهم
وسبوا النهار وضاجعوا كل النجوم القاصرات
شقّوا خريطة مغربٍ وبنوا قلاعا للغريب 
وأسلموا للبحر وجها تحت ظَهرِ العاديات


وحين جاءوا يطلبوا مجدا قديماً
أدركوا أن الكلاب تناوبوا لعق الرفات
خلعوا العباءة كي يغطوا عهرهم
تركوا الذئاب تجرهم خلف الشتات
باعوا الخريطة والحدود وسرهم
كي يشربوا ذلاً جديداً في الحياة

Comment

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s