A Student Union Divided ~ اتحاد الطلبة المغدور

The memoir, which was published twice by Ud Al-nad in 2015 and 2017, records what the author witnessed while he was a student in the United States from the mid-seventies to the mid-eighties. Adli Hawwari focuses on the history of the General Union of the Palestine Students, in which he is active. His sources are original documents which give details of the invasion of Lebanon in 1982 and seven years thereafter, during which the Palestinian Revolutionary Forces were forced out of Lebanon. The division resulted.

For more information, please refer to (adli.uk).

 

عدلي الهوّاري

مقتطف من كتاب “اتحاد الطلبة المغدور” عن دار عـود الـنـد، 2015، 2017

تعريف موجز بالكتاب

يضم الكتاب صفحات من تاريخ العمل الطلابي العربي والفلسطيني في الولايات المتحدة الأميركية منذ أواسط السبعينيات وحتى منتصف الثمانينيات، مع التركيز على تجربة الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الولايات المتحدة. يكتب المؤلف من موقع المشارك، ويعتمد على وثائق فترة تقارب سبع سنوات شهدت اجتياح لبنان عام 1982 وخروج قوات الثورة الفلسطينية منه، والانقسام الذي حدث بعد ذلك. يعتمد الكتاب على وثائق بحوزة المؤلف، وهو شهادة الكاتب على تجربة انخرط فيها. الوثائق التي اعتمد عليها الكتاب منشورة في موقع خاص بها عنوانه (adli.uk).

خلفية

تأسس فرع الاتحاد العام لطلبة فلسطين في عام 1980. عقد فرع الاتحاد ثلاث مؤتمرات سنوية. تعرض الثالث منها إلى التأجيل بسبب الغزو الإسرائيلي للبنان في عام 1982. شهد المؤتمر الثالث خلافا في وجهات النظر تجاه الأوضاع الفلسطينية بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت. تدخلت الهيئة التنفيذية لعموم فروع الاتحاد في مسار العمل الديمقراطي في فرع الولايات المتحدة، وأسفر ذلك عن انقسام الفرع إلى اثنين، وعقد مؤتمرين رابعين. بعد ذلك تلاشى وجود الاتحاد في الولايات المتحدة، ولقي مصير منظمة الطلبة العرب في الولايات المتحدة، ولكن خلال سنوات قليلة من تأسيسه.

المقتطف: اجتياح لبنان وحصار بيروت

كان العدوان على لبنان الذي بدأ في 4 حزيران (يونيو) 1982 مختلفا تماما عما سبقه، فهو هذه المرة لم يتوقف بعد أيام، أو عند حد معين في الجنوب اللبناني، بل وصل إلى بيروت وحاصرها، وقرر إنهاء وجود الثورة الفلسطينية في لبنان. في ضوء هذه الظروف، لم يكن ممكنا للاتحاد وغيره من الجمعيات والروابط العمل كما كانت تفعل في السابق. وتم تأجيل عقد المؤتمر السنوي الثالث للاتحاد.

في وقت ما من تموز (يوليو) 1982، غادرت نيويورك مؤقتا لأذهب إلى واشنطن، حيث مقر المجلس الفلسطيني، الذي كان يقدم ما يتوفر من معلومات لديه للجالية الفلسطينية. ومن وسائل ذلك جهاز مربوط برقم هاتف، وعند الاتصال بالرقم يستمع المتصل إلى تسجيل، أي أن هذا الجهاز كان بمثابة إذاعة بدائية. ومع أن هذه الفكرة مفيدة، إلا أن كثرة الاتصالات كانت تؤدي إلى انشغال الخط، والحريص فعلا على معرفة الأخبار كان عليه أن يكرر الاتصال.

عمل الجهاز هذا كان يحتاج إلى كارترج، يسجل عليه تقرير إخباري طوله حوالي دقيقة أو اثنتين. ثم يوضع الكارترج في مكان له في الجهاز ليمكن المتصلين الاستماع إليه. وشملت أعمالي في مكتب المجلس تسجيل الأخبار على الكارترج. مقر المجلس كان فيه أيضا جهاز تلكس يستقبل الأخبار من وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، وصرت ممن يجلسون قبالته لاستقبال الأخبار وتوزيعها على مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في عدد من الدول.

معنوياتنا أثناء حصار بيروت كانت انعكاسا لحالها في لبنان: عالية مثلما كانت بين المناضلين في بيروت في البداية، فقد كان هناك حديث عن تحويل بيروت إلى ستالينغراد، واشتهرت عبـارة «لن نخـرج من هنا إلا إلى فلسطين». بعد ذلك، بدأ الحديث يجري عن فكرة خروج قوات الثورة الفلسطينية مـن بيروت بشروط مشرفـة، كان يشار إليها بالإنجليزيـة بـ (safe conduct)، أي الخروج الآمن. وكان التفاوض على ذلك يتم مع المبعوث الأميركي، فيليب حبيب.

وأذكر أن هاني الحسن ظهر في تلك الأيام في نشرة أخبار تلفزيونية أميركية وتحدث عن المفاوضات وأشار إلى أنها تشمل تحديد «دي داي»، أي اليوم الذي سيبدأ فيه الخروج. (دي داي مصطلح استخدم في الإشارة إلى إنزال قوات الحلفاء على الشواطئ الفرنسية الذي كان بداية تحرير أوروبا من الاحتلال الألماني وهزيمة ألمانيا النازية وزعيمها هتلر).

كانت مسألـة الانسحاب مـن بيروت محـل نقـاش فلسطينيا، بما في ذلك بين الخاضعين للحصـار فيها، فبعضهم كـان مـع البقاء والمقاومة. ولكن كـفـة الانسحاب رجحت، على أسـاس تجنيب بيروت وأهلها المزيـد مـن الدمار. ومما قرأت من آراء بشأن الانسحاب أو مواصلة المقاومة مقالة أو ورقـة كتبها سميح أبو كويك (قـدري)، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وقال فيها إن من حق القيادة المحاصرة أن تتخذ قرارا بشأن الحصار، ولكـن ليس بشـأن القضية الفلسطينية. 

هذا الرأي وجدته وجيها، ويحقق التوازن بين معضلة أن يطالب طليق محاصرا بالصمود من جهة، وعدم اتخاذ المحاصر قرارا يؤثر على الطليق من جهة أخرى، وهكذا لا يلام المحاصر على أخذ قرار بالانسحاب، وفي الوقت نفسه يحول دون اتخاذ المحاصر قرارات مصيرية ذات تأثير على الشعب الفلسطيني كله في ظروف غير طبيعية تعادل الإكراه.

وكأن صدمة الخروج لم تكن كافية، وقعت مجزرة صبرا وشاتيلا بعد اقتحام بيروت بذريعة تصفية ما بقي من وجود للثورة الفلسطينية في بيروت بعد الاتفاق على انسحاب المقاتلين إلى بضع دول عربية. وقد تمت المذبحة تحت إشراف إسرائيلي، والحقائق في هذا الشأن معروفة وبالتالي لا داعي هنا للإطالة في الحديث عنها.

= = =

عدلي الهواري، اتحاد الطلبة المغدور (لندن: عـود الـنـد، 2015) ص ص 46-47.

 

Comment

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s