يكفينا

ميثم عبد الجبار
كخائفين غريبين تصافحا للتوِّ
 أن نطلق العواء دفعة واحدة
 وكأي هرّين أليفين قفزنا إلى الضحكِ
 بالأمس، أيها الخائفُ الذي يشبهني
 تسوّرنا الجسر
 خلعنا قمصاننا الكالحة
 لوحنا بقبضاتنا الفارغة للجنود
 جرّحنا حناجرنا
 !ثم، وبلمحِ الحزن
 بجناحين خفييّن 
 طار واحد منّا
 يكفي
 لخائفٍ غريب صافح نفسه للتوِّ
 أن يراقب بغداد من علوّي هذا
 وهي تنام بلا أجنحة
 يكفي أن أترك أقدامي
 تسيل منها الطرقات
 وينضح منها الزمن
 وبالنيابة عن نومِ العالم
 عن شخيره المدوّي
 سأطير بجناحين خفييّن
 لأحيا
 

Leave a Reply