Rendezvous with Liberty ~ موعدٌ مع ساحات التحرير

Afiaa Amin Al-Assadi 

Painting by Hani Dellah

The poem talks about the solidarity with the Iraqi revolution than began on 1st of October 2019.  The motto was always #our_land.

Women, young and old, are joining the protests at Liberty Square in Baghdad, despite the killings, kidnapping and torturing of revolutionaries.  

In such cases, a “third party” was always blamed.  

Some women went as far as cutting off their long strands of hair as a symbol of martyrdom in honour of their country – this is a symbolic act that takes place in wars since old times. 

(…)

I made two strands out of my hair

and I cut them off 

Even my mother’s scissors were shocked

by what I did (…)

Two plait-strands offering loyalty to those whose innocent blood was spilt 

I keep them as two bullets  

that were shot by the “third party”

The bullet will not be found in an old rifle

But within my heart.  

(…)

IMG_1023

موعدٌ مع ساحات التحرير

أفياء أمين الأسدي

كان الموعدُ بالغَ الحساسية

الشبرُ في العراق بجثةٍ

لكنني هناك سأكون جثةً ذات معنى

جثة مثلي..

ستكون جيدة في السيرة الذاتية للقتلة

أناسبُ كلّ الشروط المشمولة بالتصفية:

“أنا عراقيّة”

أليست هذه تهمتي لأكون باردةً كشمعٍ مُسنّ؟

-توقّفتُ منذ ١ اكتوبر عن وضع المكياج 

-وعن تلوين أظافري بالربيع

 -صار لوني فاحماً

-عندي بقعةٌ طازجة في جبيني

على مقاس العلَم تماما .

-أصدح بالحرّية و الخلاص

-و #أريد_وطن.

حدث كلّ شيء بسرعة 

بالأمس استشهد أحرارٌ جُدُد

وجدتُهم باردين في الصباح

كانت جيوبُهم فارغةً إلّا مِنْ أدعية الأمهات 

أو صور الحبيبات..

كانوا يستخدمون العلَم كـ (مولوتوف)

ويتدربون على الساكسفون كـ قنبلة مسيّلة للحياة

حتى أن أحدَهم صنعَ درعا مِن رسائل حبيبته 

وأصبح يقرأها كمعوّذات

كلّما خطف الرصاصُ على الرؤوس.

عيونُهم مفتوحةٌ

وأفواهُهم محنّطة عند قاف (العرا..)

إنها حادةٌ على حناجرهم تلك اللحظة،

أخبرتُهم أنّهم جعلوه بخير

وقلتُها عنهم.

أنا مؤودة تحت الغربة

غارقة بجبال سود،

وهم -ياللسحرِ-

 مثالُ العافية عند الظلمة

وأوّلُ صِبا الفجر،

أصبحتُ مشدودةً لأخبارهم في العالم الآخر

أسأل الاساطيرَ عن التضحيات و القرابين

و أستعدّ لمبارزة النهار بسيفٍ مِن ليلٍ

ثم لا يبقى مِنْ كفّي شيء،

أتهيّأ لحربٍ بلا أسلحة 

بكامل قيافتي الشِعرية،

حتى أنني صنعتُ من شَعري ضفيرتين 

وقصصتُهما للثورة

-الأمر الذي فاجأ مشطَ أمّي-

ضفيرتان بطول متوسط

سوداوان لا تخلوان من شيبٍ 

وآثارِ أصابع قديمة

ضفيرتان لا تقدّمان سوى الولاء للدمِ الحرّ،

سأحتفظ بهما كرصاصتين من  “طرف ثالث

لأن الرصاصةَ لم تعد في السلاح القديم

إنها في قلبي الآن،

لا بأس.. هذا جيّد،

 ما يعني أن طفلا ما سيكون بخير!

أيضا ، لستُ مِنْ هواة الصباح هذه الأيام

أنامُه كلّه، لا أُبقي منه كسرةَ صبحٍ

أتلف مواعيدي مثل رسالةٍ مِن عدوّ،

وأفكّر بالورد الذي يتلقّى القنابل هناك

لأتلقّى أنا الترياق هنا

ترياقٌ بالقصائد،

بالهيبةِ ممّا أدري،

ترياقٌ بالأحجياتِ

عن بسالة الذاهبين

وعن شجاعة العائدين على خشبةٍ بالدَين.

ومثل أحرارٍ يرتدون جلودَهم

أرتدي الهواء الذي يعولُ على كتفيّ،

بعد أن غابتْ ضفيرتان

واستقرّتْ رصاصتان

ودموع كبيرة على شكل خيماتٍ..

جففنَ -بمحض الحرّية- 

في ساحات التحرير. 

  

Leave a Reply