غربة مؤقتة

هبة فتحي

هل للفقد طعم؟!

هل للغربة رائحة؟! 

لا أعلم! 

حقا 

لا أعلم! 

أخبرني يا مولاي 

متى العودة للديار؟! 

فأنا، وبقلب من جمر

أشتاق لموطني الأول 

حيث عاشت حواء 

ما قبل الخطيئة 

أشتاق لهجتي الهمجية البريئة 

لا قيود 

لا ثياب 

لا عقاب أو ثواب 

ولا ثمار محرمة 

حتى أوراق التوت 

في موطني ملهمة 

الخمر في موطني حلال 

والسكر عشق 

كل الحانات معابد 

والرقص صلاة 

فكيف لى أن أبدل موطني؟! 

وكيف لى أن أنساه؟! 

هل ينسى القس صليبه؟! 

هل يترك الدرويش مسبحته؟! 

وهل تفارق اللعنة الملعون؟! 

فمهما طال الوقت 

ومهما كثرت الظنون 

أنتظر العودة إلى رحم الوطن 

ودخولي فيه تارة أخرى 

يوم يبعثون!

Leave a Reply