وهلةٌ هاربة

يقظان الحسينيّ 

رَقَصَتْ 
ورَقَصَ الدمُ
عُصفورةٌ تَستَغرقُ في الحُلُم
زهرةُ اللبن الثلجية 
تَطَؤها أجنحةُ الفَراش 
فتمضي كالغمام 
يَرسمُ بمَطَرهِ رِقّةَ الخصور 
تَنتَشي بعذوبتها الريح 
في أولِ المَطافاتِ وآخرها 
أأيقظها الوَفَرُ
ما أن اقتربت خطوات الضحى؟
حتّى بيدٍ مُرتَعِشة
تَناولي الحبّاتِ المُتبقية
اعبري حافّةَ القَرن 
أيتها الوَهلةُ الهاربة 
ابنة الأحلام الدافئة 
وأمدُ العِناقِ للأرادةِ
ذات الضفاف المُتَلَفّتة 
أجل الغَرَق في الاستهلاك
مؤدّاهُ النسيان 
أما بريقُ النَدى 
فوشاحُ الناسُ والأزمنة 
لا ريبَ أبدا 
كان يلفُّكِ الحبور 
وأنت تخترقين الورد
النابض برقص الأفئدة 
نحو عودتك المبكرة 
الى القدّيسة الأم 
المُدنُ لم تَسَع روحكِ
وهي تفيض 
مثلما لم تَسَعها الأقفاص 
وهي تُدَجّنُ الأليفَ من الطيور 
تجتذبكِ الغابات 
الأبنوسُ يؤطّرُ حنينكِ
للفضاءات المسترسلة 
بمطر الحروف 
لا تقودكِ رَتابةُ السطور 
صَنَعَت لهم ديمومةً
تنتهي في الأحراش 
تأكُلها طحالبُ ضائعة
أطلقي ضحكتكِ
أطلقي أصابعَ مَحَبّتكِ
المُتَكَلّمة
لتنمو في الأفق 
مثل الزنابق الصغيرة
أطلقي..
 

Leave a Reply