Jaafar Murad’s Stigma ~ جعفر مراد ووصمة عار

فيلمي ستيكما او بالعربي “وصمة عار” موضوعه ضحايا حرب الخليج، أناقش فيه الظلم الكبير الذي وقع على مجموعة كبيرة من الشباب العراقي الذي كان ضحية حرب الخليج عام 1991. أحببت أن أركز على مدينة واحدة وهي التي ضمّت العدد الاكبر من الضحايا: مدينة البصرة حيث بلغ عدد الضّحايا 500 من الشّباب

كنت أبحث عن موضوع مهم كي أقوم بكتابته واخراجه كعمل وثائقيّ، فلم أجد ما يمس مشاعري مثل هذا الموضوع. المواضيع العراقية الّتي يمكن توثيقها كثيرة، وكنت محظوظا بإنجازي هذا العمل المهم والذي سيكون بعد ذلك نقلة في مسيرتي الفنية بسبب أهمية الموضوع والمشاعر الانسانية فيه وطريقة تناولي لها

Stigma; Barnes Film Festival 2020

التصوير كان صعباً جداً لما في العمل من أسرار لهؤلاء الضحايا لم يوّدوا مناقشتها في البداية، لكنني اقنعتهم أن يتحدثوا أمام الكاميرا عن هذه الأسرار وعن الظلم الكبير الذي وقع عليهم، وعملية اقناعهم كانت خطوة كبيرة في مراحل التصوير لنوّثق كل المعلومات التي حصلنا عليها منهم حيث أخذ التصوير مدة طويلة جداً ليكتمل لأن الجزء الكبير كان في البصرة والجزء الاخر هنا في بريطانيا. زرت العراق أكثر من مرة لتهيئة أرضية التصوير وأعدنا التصوير أكثر من مرة كيّ نخرج بأفضل صورة ممكنة، وهنا لا بدّ أن اشكر صديقي الفنان رعد أبو أشتر على مساعدته لي لإكمال تصوير مشاهد البصرة، وكم كان يتمنى أن يشاهد العمل غير أنّ القدر حال دون تحقيق أمنيته حيث وافته المنيّة في بداية هذا العام، وبدوري أهدي هذا العمل لروحه وأدعو له بالرحمة

الجهة المنتجة هي شركة (هارمونيكا فيلم) المملوكة لصديقي الموسيقار الإنكليزي جاز وينهام، وساهمت بإنتاج العمل أيضاً، وأشكر صديقَيَّ الفنّانَين ياسين ماهود واحمد شمّة على مشاركتهما في هذا العمل الّذي أتوقع له مشاركات كثيرة في المهرجانات العالمية وأتمنى أن ينجح لما يحمله من موضوع مهم لم يُناقش من قبل كي يشاهد العالم واحدة من المآسي التي وقعت على مجموعة كبيرة من الشباب العراقي وما زال يعاني منها إلى يومنا هذا. ثلاثة مهرجانات بريطانية اختارت الفيلم ليكون في مسابقاتها الرسمية. وقد حقّق الفيلم فوزاً مهمّاً في مهرحان بارنز البريطاني كافضل فيلم وثائقي من بين ثمانية وسبعين فيلماً عالميّاً مشاركاً في المهرجان

من أعمالي الأخرى الّتي حصلت على جوائز عالمية فيلم (هارمونيكا) و(الرحلة) الذي شارك في تسعة وثلاثين مهرجاناً عالميّاً وحصد سبع جوائز و(العودة إلى فكتوريا) الذي شارك بثلاثة وستّين مهرجاناً عربيّاً وعالميّاً وحصد ثلاث عشرة جائزة و(خلف المرآة) الذي شارك بتسعة وأربعين مهرجاناً عربيّاً وعالميّاً وحصل على تسع جوائز

أمّا المهرجانات العالميّة الّتي شاركتْ بها أعمالي كانت في معظم الولايات الاميركية لاسيّما هوليود وسان فرانسيسكو، وكذلك في عدد من دول اميركا الجنوبية ومعظم الدول الاوروبية، فضلاً عن مهرجاناتٍ عربية في مصر والمغرب والعراق. وأحمد لله أنّي رفعت اسم العراق في الكثير من المحافل العالميّة

Leave a Reply