أتَـيْـتُ إِلَـيْـكَ لِـكَي أَسْـأَل

عواطف عبد اللطيف


الشّعبُ اليومَ على المقصلْ
وَأتَـيْـتُ إِلَـيْـكَ لِـكَي أَسْـأَلْ

هَلْ جِئْتَ لِتَسْرِقَ أَوطَانِي
أَمْ جِـئْتَ بِـأحوالٍ أَفـضَـلْ

الـطّـفْلُ مِنْ الـجُوعِ يعَاني
ولِـنَفْسِكَ أنـتَ فَـقطْ تعْمَلْ

والـبردُ تَـسرّبَ فِيهِ أذىً
شَـتّتْتَ الـدِّفْءَ، ألَا تَـخْجَلْ

وحُــقوقُ الــمَـرْأَةِ ضَـائِعَـةٌ
وَلَـدَيْكَ الـجَهْلُ هُـوَ الأفْضَلْ

وَشَــبَــابٌ ضَـيَّـعَ وِجهَـتَـهُ
لَا شَــهْــمٌ بِـضـيَـاعٍ يـقْـبَـلْ

في السّاحة قالوا مطلبهم
والكلُّ عـــــراةٌ تَتَجحفلْ

خَـيْرَاتُ بلادِي قَـدْ سُـرِقَتْ
وَفَـسَــادٌ أقْعَى وَتَــوَغُّـلْ

العَــدْلُ بِــأَرْضِـي مَـفْـقُـودٌ
وَالـظُّـلْمُ هُــوَ الـعَـدْلُ الأَوَّلْ

وَالعَـاجِـزُ يلْــوِي قـامَـتَـهُ
يَستَجدِي الجَهْلَ وَلَا يَجهَلْ

وَالـشَّوقُ يـقْطِّعُ لِـي كبدِي
يُـؤلِـمُنِي جِــدًّا مـا يَـحصَلْ

أَدرَكــنَـا غَـايَـتَـكَ الـكُـبـرى
مَـنْ أَنْت وَمَـاذَا، ما تفعلْ

فَـلتُـسْـدِ لِـتَـارِيـخٍ خــيـرًا
أَنْ تـرحلَ لـلماضي فَـارْحَلْ

الـشَّـمْـسُ تــئـنُّ بِـمَـغْرِبِهَا
لِـلـشَّـرْقِ شُــرُوقًـا تـتـأَمَّلْ

وَيَظَلُّ الضَّــوْءُ بِها أَبَــــداً
وَبِــعَـوْنِ الـمَـولَـى لا يَـأْفُـلْ

ويـعودُ الـمَجدُ إِلى وطني
ويسيرُ القادمُ للأجمــــلْ

وأَنــامُ بِـحُضـنِهِ مُـنـتَـشِيًا
فَــالـدِّفْءُ بحُضنهِ لَا يـُعـقلْ

وَالـقَـلْبُ يُـصَـفِّقُ مِن فَـرَحٍ
ولعمقِ كِـيَانِي قَــــدْ زَلْــزَل

ولـنَبْـض عُـرُوقِـي يُحييهِ
يَـروِيها المَـاءُ ولا يَـبْـخلْ

وَيُــضِــيءُ دُرُوبَ أَحِبَّـتنـا
أَبَـــــدًا بشمــــوعٍ لا تَـذْبُـلْ

ويكونُ شِعــــــارُ مسيرتنا
فلنبنِ وطـــــن المستقبلْ

Leave a Reply