الرباعية الرابعة بباب الخريف

علي السوداني

التخطيط: مصطفى ماهر

1

وفي روايةٍ غيرِ مجروحةٍ، تداولتْها الرعيةُ بدهشةٍ وذهول، فقد نبَتَتْ للكراسي وجوهٌ تتعجَّب، وأكفٌّ تصفِّقُ وترفرفُ، مثل رايةِ نصرٍ مبين.
وقَعَ هذا بعدَ أنْ هربَت الجمهرةُ، من لسعات الكلام الذي كادَ أنْ يصيرَ سِحْراً.

2
قالوا لنسَوّرَهُ بالوَحشةِ وقلّةِ الزادِ وشحِّ المُرادِ حتى يسكتَ عَنّا.
قيلَ: هوَ أَعلمُ بما تبيِّتونَ وما تَصنَعون.


3
البارحةَ، سقطَ تحت مائدتي المرتبكة، سطرٌ يتيمٌ من الكلامِ المُبين.
الليلةَ اشتهيتُ أنْ أُعلّقهُ، مصلوباً على بابِ الخميس:
"لَو نَزَلَ بعضُ حزنيَ فوقَ جَبَلٍ، لَناخَتْ جلاميدُهُ وسجَدَتْ، وصارَتْ رماداً تنفَخهُ الرِّياحُ"

4
نمتُ فحلمتُ بأنني أرتفعُ فوقَ كُثيبٍ صغيرٍ، وأخطبُ بالناسِ هادئاً متيقّناً راسخاً على طولي:
أيّها الناسُ: إنْ رأيتم ظلّاً عملاقاً يغطّي عينَ الشمسِ ويصيّرُ النهارَ ليلاً أبدياً، فاعلموا أنني في الجوار.

 

Leave a Reply