ظمأ لظلّ البسملة

كوكب البدري

مهداة إلى القائد الأسير الفلسطينيّ مروان البرغوثيّ

ماضٍ، برغم القيد؛ دهرا كبّلَهْ
نسرٌ توضّأَ والنّوائبُ مقبلةْ

ماضٍ على حدّ الرّماحِ.. وقلبُهُ
ظمآنُ للبيتِ العتيقِ، لبسملةْ

عشرونَ عامًا في السّجون ويحتسي
صبرَ العيونِ ولا صباحَ يهبُّ لَهْ

ماهمّه زمنًا عنيدًا يرتدي
ثوبَ المكارِهِ، والسُّيوفُ مُعَطّلةْ

يدري بأنّ بلادنا منذورةٌ
للحربِ، والرّيحِ العقيمِ المخجلةْ

يدري بأنّ البحرَ يُخفي ظلّهُ
وقبائلُ الأوغادِ ترجو مقتلَهْ

يدري بأنّ الذّلَّ يمشي مبصرًا
بينَ المدائنِ، والجيادُ مجندلةْ

لكنّهُ وَعَـدَ البيادرَ مؤمنًا
أنّ البيادرَ أقسمتْ لن تَخذِلَهْ

فلقد رأى أنّ السّنابلَ ضامَها
وجعُ العروبةِ إذ نعتهُ أرملةْ

فتنكّب الدّربَ المطلّ على الفدا
يمضي بعزمٍ والفداءُ يتوقُ لَهْ

ومنبئاً (ليل المظالم) أنّه
لم يخشَ في الشّعب الشّهيد المِقْصلةْ


مادام للحق السّليب مطالبٌ
فلكنيةِ (القسّام)* أعلى منزلةْ

فتساءل القومُ الّذين تصهينوا
وقصيدةُ الأسرى تردّ الأسئلة

يا كلَّ أوغادِ البلادِ تيقّظوا
أفلم تَروا أنَّ الحياةَ مؤجلةْ

أنّ الرّجالَ يقودهم (مروانهم)
جعلوا الرّدى خيلَ الكفاح ومعولَهْ

***

*القسّام هو ابن الأسير مروان البرغوثي، وبه يكنّى

Leave a Reply