يوميّاتي مع كورونا

سندس صدّيق بكر

(1)
وجهها قال لي: أتصبّرُ وأرجو أن أكونَ واهمة
وأنا قرأتُ وجهها المتعَب وماكنتُ واهمة
وحينَ طلبتْ أن نظلّ معاً .. بقينا معاً
وثالثنا كان ترقّب الآتي

لاشيءَ يخيفنا
معاً نكون أقوى
وأضمّ صغيرتي لصدري


(2)
أتغرغرُ بملح البحر
واستنثر
وأقول لنفسي: الصّبر .. الصّبر!
احفظها واحفظني ياربّ
وادرأْ عنّا هذا القهر!

لم تكن مرعباً
وأنتَ بعيد
صرتَ غولاً عند عتبة داري!

(3)
كتفاي يتأوّهان
رأسي يدور
الخوف يُخرِج لي لسانه
وأنا لاأبرحُ المكان!

زمن القيظ
أهطل عرقاً
أهو تمّوز أم الجائحة؟

(4)
تتساقط الأيّام وشجاعتي
أخاف النّوم واليقظة
أفتقد صوتي
شيءٌ ما عالقٌ بتلابيب حنجرتي!

تحت شمس لضحى
أعبُّ الهواء
ساخناً ساخنا

(5)
هل تحتمل ألّاتستنشق عطراً
ولا تقترب من ضَوع بخور
ولا تتأوّه محبّةً في قهوة ؟!

ياللوجع !
يخشانا الجميع
وتهرب من شفاهنا الكلمات!

(6)

عالقة مع كورونا لليوم العشرين
أكثر احتمالاً.. وأكثر بسالة ..أُحِسّني!
ويشرق وجهي مرّةً ومرّةً
أكلّمني: يشتاقني الصّغار وأنا أشتاقُ حياتي

غاليةٌ جدّاً
الأشياء من حولي
وكلّ تفاصيل الحياة

Leave a Reply