غربة

سندس صدّيق بكر

1
من اسمه ما كان له نصيب، قيصر
فقيراً .. كسيراً .. كان قيصر
بلاده تسفُّ جوعها وتبتلعُ الأبناء
آيلاً للسّقوط كان الزّمان
وكان قيصر يرتدي جلبابه المرتّق بالأماني البعيدة

على أجسادنا
متى تورقُ النّهارات
متى تُزهرُ أصابعُنا وردا؟

2
قالوا له: ازرع معنا وإن كان قليلا
بانتظار الحصاد .. ركضَ خلف حلمه!
لكنَّ المطرَ الاستوائيّ داهمه وأغرق الرّزَّ والحلم

فيوضُ ماء
غارقة ٌحقولُ الرّزِّ
وأحلامُ الولد البنغاليّ

3
اختارَ السّماء
وركض وراء طيور مهاجرة
أكل حشائشَ الطّريق .. و تآخى مع الجميع
تعلّم التّورية والمشي على الجمر وعلى حافّات البلاد الصّديقة

مخترقاً المجهول
يطوي المسافات
بنغاليّ مهاجر!

4
في موسم الزّيارة دخل البلاد الّتي تؤوي الغرباء
أغدقوا عليه طعاماً و إداما
واختار أن يضيعَ بين الجموع

بأصابع ٍمعروقة
يهزُّ شبّاك الضّريح طالباً عملا
زائر بنغاليّ!

5
قافزاً من مدينة لأخرى
راكضاً خلف حلمه … أوراق خضراء
عمل كثيراً و جاعَ أكثر
وأرسل لبلاده أوراقاً خضراء

الوقت ُ حبيباتُ رمل
لم يعد مبالياً بالزمان
بنغاليّ عائد ٌفي تابوت!

Leave a Reply