غروبٌ وجِمال

عبدالكريم كاصد

“بعض ما أستذكرهُ من رحلة هربي عبر الصحراء”

إلى غرفتي 
 جلبتُ الجملَ والصحراء
 قلتُ: " لِنلْهُ معاً "
 *
 يا لعينَيْ جملي
 كم تبدوان حزينتَين
 كعينيّ
 *
 جملي يستروحُ ماءً
 ما زلنا بعيدَين
 يا جملي طِرْ
 *
 في الغروب
 تسيرُ الجمالُ محمّلةً
 بمقابرها
 *
 رماديةٌ.. صفراءُ
 حمراءُ
 كثبانُ شمسِ الغروب
 *
 حَجَراتٌ ثلاثٌ على التلّ
 بيضاء
 تُشعل نيرانَها في المساء
 *
 القمر يتكئ على الأرض
 وفي السماء
 ظلالُ جِمالٍ تُضيء
 *
 وردةٌ زرقاء
 بعينٍ واحدةٍ 
 بين صخرتين
 *
 صحراءُ مقفرةٌ
 جِراءٌ خمسةٌ تصطفُّ في الطريق  
 قافلةٌ تمرّ
 *
 بِركة ماء  
 نخلةٌ وحيدةٌ وبضعُ فسائل 
 يا لحنوّ الأمّ
 *
 بِركةٌ أم مرآة؟
 وجهي
 قناعٌ من رمل
 *
 بعد أسفاري كلّها
 ها أنا أحظى ببضعة أمتارٍ 
 يا خطواتي

Leave a Reply