في رحاب قصيدة، مع الأستاذ الدكتور حارث عبّود

الدكتور حارث عبّود

حاورته د. ثريّا نعمان ماهر

الأستاذ الدكتور حارث عبّود باحث أكاديمي مبرّز وخبير تربوي رائد وإعلامي قلّ نظيره، كتاباته كثيرة ومتشعّبة وقد تنوّعتْ بين المقالات والأعمدة الصحفية والبرامج التربوية وسيناريوهات الأفلام الوثائقية والبرامج الإذاعية فضلاً عن عشرات البحوث العلمية التي نُشرت في المجلات العربية والأجنبية المتخّصصة وثمانية كتب في حقلي الإعلام والتعليم تُدرَّس في أكثر من جامعة عربية، وقصيدة واحدة فقط (مرفقة في نهاية الحوار). حوارنا معه من وحي قصيدته تلك الّتي كتبها في عمّان في العام 2008 ولم يثنِّ.

د. ثريّا: “بغدادُ اشتقتُ إليكِ” قصيدتك الّتي لم نقرأ أو نسمع لك سواها. هل تعمّدتَ أن تكون من شعراء الواحدة أم أنّ للقصيدة حكايتها؟

د. حارث: كيف، وبيني وبين شعراء الواحدة فراسخ لا تُعدّ! طيّب الله ثرى والدكم الكريم الذي جمع لنا قصائد أولئك الشعراء في كتابه المعروف بهذا الاسم. الحقُّ أنّني جرّبت كتابة الشعر في وقت مبكّر ولي فيه محاولات متواضعة متأثّراً بقراءاتي المبكّرة في الشعر وبالجوّ الأدبي في محيط الأسرة، لكنّني أدركت أنّني لست شاعراً، وأنّ الشعر صعب سُلَّمُه كما قال أستاذنا د.عبد الواحد لؤلؤة الذي درّسنا مادة الشعر في قسم الأدب الانكليزي في كلية التربية جامعة بغداد، فاتّجهت إلى أنماط أخرى من الكتابة كنت أحرص فيها على توظيف جرْس المفردة وإيقاع العبارة وضبط وقعها في أذن المستمع الذي طالما أُسعِدتُ بصحبته عبر إذاعة بغداد، تلك البيئة التي تعلّمت فيها كم يمكن لموسيقى النص – شعراً كان أم نثراً- أن تأسر المتلقّي، وأدركت معنى قول ماكلوهان “إذا أردت أن تكتب للإذاعة فاكتب بأذنيك”، وأنت شاعرة مجيدة تدركين هذه الخاصية في الشعر أفضل مني. أمّا بخصوص هذا النص الشعري، فقد كان نوعاً من التزلج على سفوح الشعر، ولا أسمّيه قصيدة بالمعنى التقليدي. كان ناتج ساعات من الوجع العميق عشتها ذات ليلة من ليالي عام 2008 حين اجتمع عندي كل من رحل من صحبي ممن استشهد غدراً وعُثِر على جثته في مزبلة الحي، أو قضى وهو يبحث عن دواء انقطع أو مأوى دافئ في ساعات برد قارسة في مخيم للمهجرين… بعضهم غاب مع جلّ أفراد أسرته، هكذا مرة واحدة، وبعضهم ترك ما ترك من إرث إنساني وثقافي قبل أن يبلغ به ما كان يرجو. كانت ساعات مريرة اختلط فيها الحزن بالألم بالغضب في مركّب قاتم عجيب أحسست معه أنني أجول بين الراحلين… أعدُّهم… أتفحّص عذاباتهم واحدا بعد الآخر، و أصرخ في وجه قاتليهم غضباً، أولئك الذي اغتالوا العراق وشمسه وبساتينه ومساءاته الجميلة. وكعادتي حين تحاصرني الأفكار والأوجاع، لجأت إلى ورقي وقلمي… وشوقي لبغداد.

د. ثريّا: القصيدة تزدحم بصور جميلة لذكريات خلّفتها وراءك وقد ترحّلت عن الدّيار وفارقت الأحبّة، وفيها كذلك الكثير من الصّور الموجعة. هل أغربت دارك ونأَتْ؟

د.حارث: لم أخلّف شيئا ورائي، فكلّ ما عشته في تلك الديار من زهو وتطلّع، من ألم وكدح واحتراق، يصحو معي كل صباح ويعيش معي كظلي ويرتحل. ذكرياتي ليست ذكريات بمعنى الارتباط بالماضي، إنّها كل ما تحمله حقيبتي في مغامرة الغربة أينما حللت. نعم رحلت عن الديار وجلُّ من فيها أحبة، لكنها لم تنأَ يوماً، وهل ينأى العمر بكل ما فيه عن صاحبه! وكيف نقوى على فراق شمس بغداد ونخلها وترابها؟ “الشمس أجمل في بلادي من سواها، حتى الظلام هناك أجمل، فهو يحتضن العراق”. رحم الله السّيّاب. هذه الدار أحاط بها الجور والقهر والموت والفساد. وما يعانيه أهلنا فيها ليس تبدّلاً تقليدياً في وجوه الحاكمين كما يجري في كل بلاد الأرض، إنّما هو انتزاع قسري للوعي والوجدان، انتهاك للوجود الإنساني وأعرافه منذ مواثيق حضارة أشنونا في العراق حتى اليوم. المفارقة أنَّ أرض الحضارات تُنتهك فيها قيم التحضر بأشكالها جميعاً.

د. ثريّا: يرى أهل العلم والفلسفة كأبي حيّان التّوحيديّ والغزاليّ وابن ماجه أنَّ الاغتراب قد يكون اغتراباً عن الوطن، وهو الغربة كما نسمّيها اليوم، أو عن المجتمع دون أن يغادر المرء وطنه وهذا هو ما نشير إليه اليوم بالاغتراب، أو قد يكون اغتراباً عن الذّات وهو الاغتراب الصّوفيّ. هل أنت في غربة أم اغتراب أم أنّك حملت في مخيّلتك ما يحميك منهما؟

د.حارث: هي غربة عن الوطن بكل ما يعنيه الوطن من استقرار وطمأنينة في الوعي والوجدان، وهي بهذا المعنى ليست غربة البعد المكاني حسب. من الواضح أن بلدنا يخضع لعملية جراحية متعددة المراحل وبالغة الخطورة الهدف منها أن يُستبدل قلبُه وعقلُه وتاريخُه عنوة، وأن تنطق جباله وأنهاره بغير اللغة التي نطقت بها عبر التاريخ. وما نراه من تمزيق للنسيج الاجتماعي وتحطيم صادم للمنظومات القيمية هو بعض مقدمات ما يراد له من خراب وتدمير، وأحسب أن أعداء العراق لمّا يستكملوا تفريغ حمولتهم من الحقد بعد. وفي ذلك كلّه ما يحدد معنى الغربة في وعي العراقي بعيداً عن الوطن. نحن كمَن يُمنَع من إنقاذ أبويه وهو يشهد احتراقهما حتى النهاية. لو أجريت يا سيدتي تحليلاً لمضامين الأخبار التي تتناقلها محطات الإذاعة والتلفزيون وأحاديث الناس في جلسات سمرهم وعبر وسائل التواصل المختلفة لوجدت كم تتفوق مفردات الخوف والفساد والقتل والتخلف والفقر والانهيار فيما نتبادله من أحاديث على مفردات الأمل والبناء والتقدم والاستقرار والطمأنينة.

د. ثريّا: مرّت ثلاثون عاماً على العدوان الأمريكيّ والتّحالف على العراق، و صارت بغداد هي الحبّ والموت معاً. برأيك “كيف اجتمع الضِّدّان على سَطح الوطن الأجملْ”؟

د. حارث: هذا هو قدر بغداد… تمنح الآخرين الحب والفكر والقوة وتمدّهم بعطائهاعلى مرّ العصور، وتدفع ثمن كل ذلك دماً ودمعاً وعذابات. اجتماع الضِّدَّين هذا كما يذهب البعض هو انعكاس لازدواجية الشخصية العراقية التي جمعت بين حياة البادية والحضر، بين قيم القبيلة والمدينة. لكنّنا في المقابل يصعب أن نجد شعباً ينجو من تصادم القيم المتنافرة، أو لم يجرّب تقاطع الإرادات البشرية، فيما عدا تلك القبائل المنعزلة في مجاهل العالم ذات التركيبة المفرطة في القطيعية والتي أشكّ أنَّها ستبقى على حالها طويلاً في ظل الانفجار السكاني والمعرفي والتكنولوجي الذي يشهده العالم. لقد كانت سهول العراق الخصبة ومياهه الوفيرة منذ فجر التاريخ عوامل لتَشَكُّلِ بيئة اجتماعية تمتهن الرعي والزراعة وتنزع للاستقرار الجاذب للقادمين إليه مسالمين، وهو ما أفضى إلى تراكم في المعرفة والخبرة والتبلور الحضاري، أسهم في وضع الأسس الأولى للحضارة الإنسانية. وبالمقابل، كان الصدام مع الغازين مظهراً ملازماً لتاريخ الحضارات التي نشأت في العراق منذ أحد عشر ألف عام. وعلى ذلك فإنَّ اجتماع الضِّدَّين واحتدام الصراعات كان صفة دائمة الحضور في حياة العراقيين بسبب ما تعرّضوا له عبر التاريخ من الاقتحام القسري المتكرر والذي اتخذ شكل الإبادة الشاملة لمنظوماتهم الفكرية والقيمية والحضارية في العديد من الحقب التاريخية. وعلى الرغم من أنّ اجتماع الضِّدَّين يعكس توازناً مبنياً على قوة التناقض بينهما، على اعتبار أنّ الأشياء تُعرَف بضدِّها، فإنّ هذه (الضِّدّيّة) لدينا لم تُفضِ إلى وليد ثالث من رحم التفاعل الإيجابي بين الضِّدَّين بما يحقق مصلحة المجموع، وإنّما أفضت إلى احتراب عمّق الفجوات الاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية التي يصعب ردمها.

د. ثريّا: أستاذنا الجليل، أنت معروف بحسّك الوطنيّ العالي، وقد ألقيت السّلام كلّ صباح على كلّ بيت عراقيّ من خلال برنامجك الإذاعيّ “سلامُ الله عليكم” لعشرة أعوام، لكنّ دار السّلام اليوم يقاتل فيها النّخلُ النّخلَ و ترقص الذّئاب في أعراسها وتتجوّل فيها ضباع انسلّت من أعماق الحقد. ثقافتنا اليوم متعدّدة الولاءات مكبّلة بالجهل والحقد المتوارَث والمكتسب، هل باتت غريبة هي الأخرى؟ ما مسؤوليّة الإعلام في ذلك و أين دوره؟

د. حارث: الإعلام كما أفهمه وأمارسه مظلّة وطنية جامعة لا مفرّقة وخطاب يمدّ جسور التفاهم والألفة والتفاعل بين الآراء والاجتهادات بما يحقق المصالح العليا للناس في أي بلد. وأجد أنَّ منح الحرية لرئة الإعلام كي تتنفس بملء طاقتها ضرورة تمليها وظيفة الإعلام ومهمته النبيلة، ولا أرى أيّ تعارض بين أن يكون سقف الحرية الإعلامية عالياً في التعبير عن طموحات الناس وتطلعاتهم وانشغالاتهم من جهة والمسؤولية الاجتماعية والوطنية التي ينبغي أن يضطلع بها الإعلام من جهة أخرى. وقد قدّمت مع عدد من خبراء الإعلام في أكثر من مناسبة رؤية مقترحة لمعالجة الخلل المريع الذي انزلقت إليه مؤسساتنا الإعلامية في السنوات الثماني عشرة المنصرمة، مع علمي بأنَّ انهيار منظومة القيم المهنية في حقل الإعلام هو جزء من نظام الفوضى المفتعلة التي بدونها لا تتحقق مصالح الأطراف المهيمنة عليه. لقد تحولت المؤسسات الإعلامية إلى لواحق للتيارات العابثة بالساحة والتي تعيش حالة احتراب دائمة، بل إنَّ وسائل الإعلام لدينا تمارس صناعة الجهل وتشويه المعتقدات وطمس الهوية بشكل متعمّد ولم يعد هاجس المؤسسة الإعلامية النهوض بمسؤوليتها المجتمعية من خلال إضاءة الطريق لمتخذ القرار، لأنَّ ذلك لا يمنحها فرصة الفوز برضا من يموِّلها سواء أكان ذلك من الداخل أم من الخارج. بل إن هيئة الإعلام العراقي التي أُسِّست بعد الاحتلال عام 2003 تُشَرْعِنُ نشر محطات إذاعية وتلفزيونية أجنبية داخل العراق. لقد تحولت وسائل الإعلام من مهمة نشر الدعوة إلى التآزر في مواجهة المشكلات العامة والتآلف والتسامح على مستوى العلاقات الاجتماعية إلى نشرثقافة التشاتم ونشر الفضائح وتلويث العقول عبر برامج مخجلة تبثّها العديد من المحطات. هذا عدا فوضى وسائل التواصل وما تحفل به من تخلف صادم يعطّل العقل ويشوّه الوعي والذاكرة. وبذا لم يعد مدى الاقتراب من نبض الوطن والمواطن هو المعيار، وإنّما مدى الاقتراب من المموِّل أياً كان. لقد نسينا في غمرة الهوس بديمقراطية الظلم في عراقنا الجديد برامج الطفولة والعمال والطلبة والفلاحين والكسبة والكادحين بعد أن أُتخِمت شاشاتنا بعراك أعضاء البرلمان على مغانمهم ورؤساء الوزراء على مرشَّحيهم ورؤساء الكتل والأحزاب على قوائمهم. أزمة الإعلام كما أرى أزمة بنيوية ترتبط بالوضع القائم بمجمله. وتلك ليست رؤية سياسية لأنَّ الوطن يحوي رؤى سياسية عديدة إنَّما هي رؤية وطنية تبحث عما يعيد للعراق عافيته ولا يضع الصخر على صدور أبنائه حتى الموت مع سبق الإصرار والترصد.

د. ثريّا: ختاماً، هل مازلت ترى أنَّ “الصّبح سيطلع في بغداد” وهل “سنعيد حكايا الخضرة والمنجل”؟
هل ترى نفسك تريح ركابك في بغداد يوماً ما أم أنَّها رحلتْ عنك ورحلتَ عنها؟

د. حارث: ليس غريباً أن يرصد الباحثون أكثر من عشرين مرحلة من مراحل تاريخ العراق، شهدت مثل ما نشهده اليوم من انهيار دعامات الحياة ومحاولة اقتلاع جذورها بالقوة والمال الأسود والسلاح، ثم يعود العراقي بعدها حاملا ًمنجله وفأسه وكتابه ليستأنف البناء. ما أنا مُوقن به أنَّ جبل الباطل الذي نراه ليس غير مركّب هش آيل للسقوط ربّما بأسرع ممّا نتوقع، وأنَّ العودة لحكايا الخضرة والمنجل قد أضحت على مرمى حجر.

لكَ الشّكر أستاذنا الجليل، وفوقَ الشّكرِ لم أجِدِ.

بغداد..اشتقتُ إليكِ فماذا أفعلْ؟

اشتقتُ إليكِ فماذا أفعلْ؟
وعيونُ الليلِ يُؤرِّقها العشقُ الأوّلْ
وحنينُ الروح يسابقهُ القلب
فيرفرف عصفورُ الشوق على جَنبَيكْ
يتأمّل عينيكْ
يا عَينَيَّ!
في هذي الأرض، وفي كلّ الأكوان هما الأجملْ!
اشتقتُ إليكِ حبيبةَ عُمري
شابَ العمرُ…
لا آخرَ بعدَكِ
لا مِن قَبلِكِ أوّل!
***********
اشتقتُ إليكِ فماذا أفعلْ؟
مِلحٌ كلُّ سواقي الدنيا
يا عَطشي!
جدْبٌ كلُّ مزارعِها
وسَرابٌ كلُّ بحار الأرض
فماذا أفعلْ
وقد اشتقتُ إليك؟
أأبحث حيث رُبايَ الكانت أمثَلْ؟
حيثُ تَسامى قرصُ الشمس شُموخاً
ثم تَدحرَج أسفلَ أسفلْ؟
حيث الرَّبعُ يُشتِّت شملَهُمُ الزمنُ الأشْولْ؟
حيث انفرَط العِقدُ الزاهي
وسواقي الحبِّ المَشْبوب
تَعثَّر مَجراها .. وتحَوَّلْ؟
***********
ماذا أفعلُ يا بغداد؟
ماذا أفعلْ؟
وقد انكسر الرمحُ
والفارسُ من ظَهر المَجد ترجَّلْ
ذاك الأبهى والأروعُ والأنبلْ
وسيوفُ النخوَة ما عادت تَنسلّْ
وعِقال العزةِ مِن فَرط الذُّلِّ تَبزَّلْ
وبساتينُ النَّخْل يقاتل فيها النخلُ النخلْ؟
وتبعثر كلُّ التاريخ ….تَبدلْ !
وتلاقى العهرُ وديدانُ الكَون
وكلُّ بقايا هولاكو
يتبعها الأردأُ والأقبحُ والأرذلْ
فذئابٌ ترقص في أعراس دِمانا
وضباعٌ ليلاً ونهاراً تتجوّلْ
مِن كلّ جُحور السُّوء انجمعوا
مِن أعمق أعماق الحِقد انسلُّوا
فتأمّلْ!
*************
ماذا أفعلْ؟
لا وَردٌ يسترخي بأمانِ حديقتنا
ما عاد الوردُ لعَودتنا يتجمَّلْ
وصِغار الحيِّ دموعٌ تتلوّى
وصَديدٌ يتشظّى
ودماءٌ نافرة
تحتَ حذاء المحتلّْ
وصبايا أرهقها الأمنُ الموعود
وجراحٌ يَدعَكها البارود
وسبايا تترمَّلْ
ودِيارٌ نَسيتْ لونَ الضَّحِكات
لا طفلٌ يُنعش بيتاً مهجورا ..
لا أترابٌ .. لا أصحابٌ.. لا أهْلْ
***********
ماذا أفعلْ؟
أأُصاحِبُ أحزاني ورزايا الدَّهر
أمْ أندُب حظّاً يَهوي نحوَ القاع .. نحوَ التِّيْه.. ونحوَ الوحْلْ؟
أمْ أرقَب حالَ الدنيا حتى أرْحلَ… أو تَرْحلْ
أمْ أمسخُ ذاكرتي كالنعّامة؟
أمْ أتبعُ ظِلي؟
حتى الظلُّ تنصَّلْ!
ماذا أفعلُ يا بغداد..
وأنتِ الحبُّ وأنتِ الموت معاً؟!
قُولِي لي بالله عليك
كيف اجتمع الضِّدّان على سَطح الوطن الأجملْ؟!

***********
ويأتي الرّدُّ مِن القلب:
قد قَرُبَ الموعد هيّا نرحلْ!
قلتُ إلى أين؟
وماذا أفعلُ بالشوق الصاخب كالمِرجَلْ!
قال:
– لا تتعجَّل قد عُدنا للسُّلَّم من أوّلْ
لكنَّ الصبح سيَطلُع في بغداد
أقولُ: سيطلع في بغدادَ الصُّبحْ
فلنُقسِمْ أنْ نَرجِع بيْن شواطئها يوماً
ونعيدَ حكايا الخُضرة والمِنجلْ

1 Comment

Leave a Reply