كوخُ الغربة

ميّ باسم الفخري

(١)
العزلة

ليست في بقائك وحيداً
في كوخ الغابة

العزلة
أن تكون طفلاً
والعالم حفلة
للكبار

أكاد أن أكون في ذات الكوخ
وأفكّر بالعودة إلى ذاتي

من مكانٍ بعيدٍ…

منفصلاً عن البشرية
متصلاً بالإنسان

بعيداً

كمغتربٍ هائمٍ
كسجينٍ مقموعٍ
كشريدٍ موجوعٍ
كثكلانَ مفجوع

كطائر النورس

معلّقٌ قلبي في الريح
مقلوعٌ من بيتِ دجلة

منسوجةٌ أجنحتي
من أشرعة السفن المغادرة

ومسلوبةٌ من النخيل
وبرحيٌّ حُرّاسها

في شواطئ الغربة والحنين
أغرق
وتتلاشى في أفق الأمنيات
الأحلام
كما تلاشت موجات العمر
على شواطئ الذكريات

(٢)
نحنُ

في أوطاننا
نجوبُ الشوارعَ
نسافر مع هبّة الريح
والحياة بعيدة
هناك
عندَ الحديقة
المثقّف
والمُطّلع
بين مطرقة
“شقاء الوعي”
وسندان
“شقاء النبذ”
وبينهما يكمن
“اضطهاد العقل”

1 Comment

  1. جزيل الشكر على القائمين على هذا المنبر الحر… الذي يسافر بِنَا الي حنين الاوطان وجميل الكلمات وصدق الاشجان… لكم منا كل الاحترام والتقدير…

Leave a Reply