Site icon Whispering Dialogue ~ هَمْسُ الحِوار

حطّان بن المعلّى

خط حسن مسعودي

شاعر لا نعرف تاريخ ولادته أو وفاته، قد يكون جاهليّاً أو ربّما يكون قد عاش في صدر الإسلام. ورد اسمه “خطّاب بن المعلّى” و سمّاه التّبريزيّ في شرح حماسة أبي تمّام “حِطّاناً”. لا نعرف له سوى سبعة أبيات من الشّعر ذمَّ فيها الزّمن و شكا حاله وعبوس دهره بعد سرور. ولقد امتحن الغربة في وطنه إذ غاله القدَر بالغنى و منعه الخوف على بناته من الضّرب في طول الأرض وعرضها. والفقر بعد رفاهية و الهبوط بعد عزّ غربة دون اغتراب.
واحدته الّتي كانت سبب خلود صاحبها من البحر السّريع، فيها سلاسة ووضوح ورقّة معان تلامس الشّعور بيسر، و قدختمها ببيتين طارا كلَّ مطار.

يقول بن المعلّى:

أنزلني الدَّهرُ على حُكمِهِ
من شامخٍ عالٍ إلى خَفضِ

وغالني الدَّهرُ بوفرِ الغنى
فليسَ لي مالٌ سوى عِرضي

أبكانيَ الدَّهرُ و يا طالَما
أضحكَني الدَّهرُ بما يُرضي

لولا بنيّاتٌ كزغبِ القَطا
رُدِدْنَ من بعضٍ إلى بعضِ

لكانَ لي مضطربٌ واسعٌ
في الأرضِ ذاتِ الطُّولِ و العَرضِ

وإنَّما أولادُنا بيننا
أكبادُنا تمشي على الأرضِ

لو هبّتِ الرّيحُ على بعضِهم
لامتنعَتْ عيني من الغمض

Exit mobile version