The Migration-Development Link ~ الرابط بين الهجرة والتنمية

Abdel-Rahman Ayas

Illustration: Anton Emdin

Remittances, generally understood as money or goods that migrants send to family and friends in their countries of origin, are often the most direct and well-known link between migration and development. The repatriation of funds goes beyond official development assistance, but these are private funds. Global estimates of remittances by migrants include transactions that exceed what is usually considered to be remittances, as the statistical definition used to collect data on remittances is broader. In addition, these estimates do not take into account informal transfers. Remittances can also be social in nature: migrants can bring social capital to their home community or ideas, behaviours, identities and knowledge acquired during their stay in another part of the country or abroad.
Remittances to low- and middle-income countries (LMICs) are expected to have fallen 19.7% in 2020, to reach $445 billion, one of the sharpest declines in recent history. According to the World Bank, this decrease is largely due to the economic crisis caused by the COVID-19 pandemic; for migrant workers, the pandemic has led to lower wages and higher unemployment. The World Bank forecasts a drop in remittances in all regions: Europe and Central Asia (-27.5%); Sub-Saharan Africa (-23.1%), South Asia (-22.1%), Middle East and North Africa (-19.6%), Latin America and the Caribbean (-19.3%), and East Asia and the Pacific ( -13%).
This drop comes after remittances to LMICs reached a record $554 billion in 2019, surpassing foreign direct investment. In 2019, in current USD, the top five recipient countries for remittances were India (83.1 billion), China (68.4 billion), Mexico (38.5 billion), the Philippines (35.2 billion) and Egypt (26.8 billion). In relative terms, the top five countries that received the highest remittances as a percentage of gross domestic product (GDP) in 2019 were: Tonga (37.6% of GDP), Haiti (37.1%), South Sudan (34.1%), the Kyrgyz Republic (29.2%) and Tajikistan (28.2%).
In the first quarter of 2020, the average cost of transferring $200 to the LMICs remained high at 6.8% of the amount transferred. This is well above the 3% target of sustainable development goal 10.C.1. Sub-Saharan Africa continued to have the highest average cost of remittances, at around 9%; South Asia has the lowest average costs at 4.95%. The average remittance costs for the other regions were as follows: Europe and Central Asia (6.48%); East Asia and the Pacific (7.13%); Middle East and North Africa (7%); and Latin America and the Caribbean (5.97%).
About 20 million Middle East and North Africa (MENA) nationals reside abroad, or at least 5% of the region’s total population. This proportion is significantly higher than the world average, even if, with its 10 million citizens living abroad, the Filipino diaspora is proportionately larger (around 10% of the population). The mobilisation of diasporas in the MENA region would make it possible to take advantage of the know-how and professional networks of these communities, thus giving them a role that is not limited to that of providers of funds.

Of course, these money transfers, which are important sources of foreign exchange, are essential, especially in times of difficulty. In Lebanon and Jordan, these amounts represent around 15% of the GDP for each country. But, according to World Bank, governments in the MENA region should follow the example of the Philippines and aim to secure a larger place for the diaspora, by promoting, beyond remittances, its multiple role: as a source of direct investment, but also of knowledge and skills transfer, as well as through their professional networks.
There are already such examples in the MENA region. Thus, a substantial investment made by the Canadian group Bombardier for the construction of aircraft parts in Morocco certainly follows the arrival of Boeing in Morocco. This investment was made within the framework of an agreement negotiated by the Moroccan state which would be largely indebted to the contacts established within the Boeing company by a Moroccan expatriate occupying a high-level position.
Sense of belonging: this is precisely the most important factor that prompts migrant populations to get involved, according to a World Bank survey. And to the question of the reform that would push them to become more involved, expatriates would like the public authorities in their respective countries to welcome them as partners and stakeholders capable of contributing in multiple ways to the development of the national economy.

الرابط بين الهجرة والتنمية

عبد الرحمن أياس

غالباً ما تكون التحويلات -التي تُفهم عموماً على أنّها أموال أو بضائع يرسلها المهاجرون إلى عائلاتهم وأصدقائهم في بلدانهم الأصلية- أكثر الروابط المباشرة والأكثر شهرة بين الهجرة والتنمية. وتتجاوز إعادة الأموال إلى الوطن المساعدة الإنمائية الرسمية لكنّها أموال خاصة. وتشمل التقديرات العالمية للتحويلات التي يقوم بها المهاجرون المعاملات التي تتجاوز ما يُعَدُّ عادةً تحويلات لأنّ التعريف الإحصائي المستخدم لجمع البيانات حول التحويلات أوسع نطاقاً. فضلاً عن ذلك، لا تأخذ هذه التقديرات في الاعتبار التحويلات غير الرسمية. وقد تكون التحويلات ذات طبيعة اجتماعية أيضاً: يمكن للمهاجرين جلب رأس المال الاجتماعي إلى مجتمعاتهم المحلية أو الأفكار والسلوكيات والهويات والمعرفة المكتسبة أثناء إقامتهم في جزء آخر من البلاد أو في الخارج.
ومن المتوقع أن تكون التحويلات إلى البلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل قد هبطت بنسبة 19.7% في عام 2020 لتصل إلى 445 مليار دولار، وهو أحد أكبر الانخفاضات في التاريخ الحديث. ووفق البنك الدولي، يرجع هذا الانخفاض بشكل كبير إلى الأزمة الاقتصادية التي سببتها جائحة كوفيد-19 وأدت إلى انخفاض أجور العمال المهاجرين وارتفاع معدّلات البطالة. ويتوقع البنك الدولي انخفاضاً في التحويلات في المناطق كلّها: أوروبا وآسيا الوسطى (-27.5%) ، أفريقيا جنوب الصحراء (-23.1%)، جنوب آسيا (-22.1%)، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (-19.6%)، أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي (-19.3%)، شرق آسيا والمحيط الهادئ (-13%).
يأتي هذا الانخفاض بعدما وصلت التحويلات إلى البلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل إلى مستوى قياسي بلغ 554 مليار دولار في عام 2019 متجاوزة الاستثمار الأجنبي المباشر. وفي عام 2019 كانت أكبر خمس دول متلقية للتحويلات -بالقيمة الحالية للدولار الأميركي- هي الهند (83.1 ملياراً) والصين (68.4 ملياراً) والمكسيك (38.5 ملياراً) والفلبين (35.2 ملياراً) ومصر (26.8 ملياراً). ومن الناحية النسبية، كانت البلدان الخمسة الأولى التي تلقت أعلى تحويلات كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019 هي: تونغا (37.6% من الناتج المحلي الإجمالي) وهايتي (37.1%) وجنوب السودان (34.1%) وجمهورية قيرغيزستان (29.2%) وطاجيكستان (28.2%).
وفي الربع الأول من عام 2020، ظل متوسط تكلفة تحويل 200 دولار أميركي إلى البلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل مرتفعاً عند 6.8% من المبلغ المحوّل، وهذا أعلى بكثير من ال 3% المنصوص عليه في هدف التنمية المستدامة 10.ج.1. واستمرت منطقة أفريقيا جنوب الصحراء في تحقيق أعلى متوسط تكلفة للتحويلات، حيث بلغت حوالي 9%. ويتوفر في جنوب آسيا أدنى متوسط تكاليف عند 4.95%. وكان متوسط تكاليف التحويلات في المناطق الأخرى على النحو التالي: أوروبا وآسيا الوسطى (6.48%)، شرق آسيا والمحيط الهادئ (7.13%)، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (7%)، أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي (5.97%).
قرابة عشرين مليوناً من مواطني الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يقيمون في الخارج أي ما لا يقلّ عن 5% من إجمالي سكّان المنطقة. هذه النسبة أعلى بكثير من المتوسط العالمي حتى لو كان الشتات الفلبيني مع وجود عشرة ملايين مواطن يعيشون في الخارج أكبر نسبياً (قرابة 10% من السكّان). وسيجعل حشد المغتربين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من الممكن الاستفادة من المعرفة الفنية والشبكات المهنية لهذه المجتمعات ممّا يمنحهم دوراً لا يقتصر على دور مقدّمي الأموال.
وبطبيعة الحال فإنّ هذه التحويلات المالية التي تعد مصادر مهمة للنقد الأجنبي ضرورية وبخاصّة في أوقات الصعوبة. في لبنان والأردن تمثل هذه المبالغ حوالي 15% من الناتج المحلي الإجمالي لكلّ منهما. لكن -وفق البنك الدولي- يجب على الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تحذو حذو الفلبين وتهدف إلى تأمين مكان أكبر للمغتربين من خلال تعزيز دورهم المتعدّد بما يتجاوز التحويلات المالية: كمصدر للاستثمار المباشر ولنقل المعرفة والمهارات ومن خلال شبكاتهم المهنية كذلك.
إنّ مثل هذه الأمثلة موجودة – فعلاً- في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فالاستثمار الكبير الذي قامت به المجموعة الكندية “بومباردييه” لبناء أجزاء الطائرات في المغرب جاء حتماً عقب وصول شركة “بوينغ” إلى المغرب. وتم هذا الاستثمار في إطار اتفاق تفاوضت عليه الدولة المغربية ، وهو مدين بشكل كبير للاتصالات التي أجراها داخل شركة “بوينغ” مغترب مغربي يشغل منصباً رفيع المستوى.
الشعور بالانتماء: هذا بالضبط هو العامل الأكثر أهمية الذي يدفع السكان المهاجرين للمشاركة، وفق مسح أجراه البنك الدولي. وفي ما يتعلق بمسألة الإصلاح التي ستدفعهم إلى مزيد من المشاركة، يود المغتربون من السلطات العامة في بلدانهم أن ترحب بهم كشركاء وأصحاب مصلحة قادرين على المساهمة بطرق متعددة في تنمية الاقتصاد الوطني.

---------------------------------------------------------------------------------------------- *Material should not be published in another periodical before at least one year has elapsed since publication in Whispering Dialogue. *أن لا يكون النص قد تم نشره في أي صحيفة أو موقع أليكتروني على الأقل (لمدة سنة) من تاريخ النشر. *All content © 2021 Whispering Dialogue or respective authors and publishers, and may not be used elsewhere without written permission. جميع الحقوق محفوظة للناشر الرسمي لدورية (هَمْس الحِوار) Whispering Dialogue ولا يجوز إعادة النشر في أيّة دورية أخرى دون أخذ الإذن من الناشر مع الشكر الجزيل

Leave a Reply