الخطأ في صياغة اسم الفاعل

ثريّا نعمان ماهر الكنعانيّ

يخطيء كثير من أهل اللّسان العربيّ في اشتقاق اسم الفاعل الّذي تحكمه قواعد لا لبس فيها.

فالفعل الثّلاثيّ يشتقّ منه اسم فاعله على وزن (فاعل)، وإذا كانت عين الفعل حرف علّة فعينُ اسم فاعله تنقلب إلى همزة.

أمّا الفعل غير الثّلاثيّ فيصاغ منه اسم الفاعل على وزن الفعل المضارع مع قلب حرف المضارعة إلى ميم مضمومة وكسر ما قبل آخره.

وممّا شاع من خطأ في صوغ اسم الفعل الثّلاثيّ قولهم: تجارة مُربحة، والصّواب: تجارة رابحة، لأنّ الفعل (ربح) ثلاثيّ. ومثله قولهم خطأ: (هذا عمل مُشين) والصّواب: (عمل شائن) لأنّ فعله ثلاثيّ (شانَ) لا رباعيّاً (أشانَ). وخطأ أن تقول: الأمر ملفت للنّظر، فالفعل ثلاثيّ (لفتَ) واسم فاعله: (لافت).

ومن الأخطاء المتفشّية في اللّسان العربيّ ما يقع في صوغ اسم الفاعل من الفعل الرّباعيّ بتطبيق قاعدة الفعل الثّلاثيّ عليه كأن تقول: آذان صاغية بدل مُصغية لأنّ اسم الفاعل مشتقّ من الفعل الرّباعيّ (أصغى) الّذي يعني استمع وليس (صغى) الّذي يعني مال وزاغ، وصاغية المرء هم الّذين يميلون إليه في حوائجهم، وصغت الشّمس إذا مالت للغروب. ومثل ذلك قولك: يا غائث المستغيثين أغثني، والصّواب أن تقول (يا مُغيث) لأنّ الكلمة مشتقّة من الفعل الرّباعيّ (أغاثَ). واسم الفعل من (أَفطرَ) يصاغ على مُفطِر لا فاطر فلا يقال: هذا رجل فاطر في رمضان.

Leave a Reply