“هجائيّةٌ شرقيّةٌ”


باهرة عبد اللطيف

 

صباحاتُ المُدنِ الصّاخبةِ

"بريئةٌ"

تُعينُ العميانَ

وأطفالَ المدارسِ

على قطْعِ الشّارعِ

بأمان!

نهاراتُها

أنثىً رائغةٌ تتثنّى

على كَعْبيْنِ لَعوبيْنِ،

تتقافزُ ما بينَ الدّوائرِ

والمتاهات،

تُغري الواثقينَ بالحلمِ

والمتردّدين

بالضياع.

ليلُها المُثقلُ بالتّائهينَ

ساحرٌ يغوي المُتعبينَ،

مُنتشياً يُقاسِمُ:

المجنونَ جنّتَهُ،

المومسَ مَخدعَها،

الخائنَ عفنَهُ،

المُجرمَ ضحيتَهُ،

والمُدمنَ ألمَهُ،

ليعودَ ثانيةً في الصّباحِ

مُعلِناً

وَقارَهُ

وبَكارتَهُ..


 

Leave a Reply