ترهيب مرفوض

أحمد بسيوني

من قوات الاحتلال الإسرائيليّ للشّعب الفلسطينيّ

أحمد بسيوني

استنكر الكثير من الشعوب قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام المسجد الأقصى مؤكّدين ضرورة تحمُّل السلطات الإسرائيلية مسؤوليتها وفق قواعد القانون الدولي في توفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين واحترام حقهم في ممارسة الشعائر الدينية ووقف أي ممارسات تنتهك حُرمة المسجد الأقصى المبارك أو الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس ومقدساتها وتغيّر من الوضع التاريخي والقانوني القائم.

إنّ ما أقدمت عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي من ممارسات غير قانونية يستهدف النيل من الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني فاستمرار سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية من خلال بناء مستوطنات جديدة أو توسيع القائم منها أو مصادرة الأراضي أو تهجير الفلسطينيين يمثّل انتهاكاً للقانون الدولي ويقوّض فرص التوصل إلى حل الدولتين ويهدّد ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة. ويعدّ تهجير العائلات الفلسطينية من منازلها في حي ”الشيخ جرّاح“ بالقدس الشرقية انتهاكاً لمقررات الشرعية الدولية واستهداف المدنيّين بقنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي إرهاب صهيوني غاشم وغير مقبول. وإنّ تعرض أبناء الشعب الفلسطيني للخطر ينذر بتصعيد للعنف تتحمل السلطات الإسرائيلية مسؤوليته وما يترتب عليه من عواقب، الأمر الذي يتطلب تحركاً دولياً سريعاً لوضع حد لهذه الاستفزازات وحفظ حقوق الشعب الفلسطيني وسلامته.

فمن الضروري والملزم الوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يمكّن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وليس بغريب على الشعب الفلسطيني أن يتصدّر المواقف البطولية في الدفاع عن أولى القبلتين وعلى الأمة الإسلامية التضامن مع الشعب الفلسطيني المكلوم والمظلوم في وجه استبداد الكيان الصهيوني وطغيانه. أحيّي نضالهم وصمودهم ودفاعهم عن الأقصى بالروح والدم، داعياً الله أن يحفظهم وينصرهم بنصره فهم أصحاب الحق والأرض والقضية العادلة.

Leave a Reply