رسالة من القُدس

لوحة عماد أبو شتية

هبة فتحي

(و) لأنّي لم أُصنَع من حلوى

لم أبكِ حتى تحملني أُمّي

على الأعناقِ

لم تدمع عيني من لوعةِ عشقٍ

لم يُكسَر قلبي أو يشتاق

مذ كنتُ صغيراً فى مَهدي

وحقيبةُ ظهري قد مُلئت

أحجاراً أقلاماً أوراقاً

في (كُلِّ) صدورِ الفتيةِ قلبٌ

فى صدري بعضُ رَصاصٍ باقٍ

من عامي السابع يا أرضي

وأنا مملوءٌ بالثورةِ

أنتظرُ الغضبةَ والإحراقَ

قلبي مصنوعٌ من أحجارٍ

وعلى رأسي

قد نبتت قُبّةٌ

مدفونٌ فيها الشوقِ وبعضُ النارِ

في جسدي قد نقشوا بالنورِ

بعضَ الآياتِ

صوتَ الأنّاتِ

نقشوا ما شاؤا من الأذكارِ

قد ظنَّ عدوي أنّ البيتَ

أكوام من هذا الأسمنت

أطنانٌ من أحجارِ …

بعضَ اللوحاتِ على الحائط

بعضَ الآياتِ على الأبواب

أعتاباً تتلو أعتاباً

لم يفهم أنّ البيتَ

أنا

البيتُ أنا

أحمله فى قلبي إن غبتُ

يدفعني للموتِ إن غابَ

البيتُ أنا يا (كُلَّ) فقاقيعِ الأرضِ

البيتُ أنا يا (كُلَّ) الأذنابِ

Leave a Reply