Site icon Whispering Dialogue ~ هَمْسُ الحِوار

الأمثال والحِكَم للرازيّ

الأمثال والحِكَم للرازي

“الأمثال والحكم” كتابٌ فريدٌ ألّفه الإمام محمَّد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفيّ الرَّازيّ المتوفَّى سنة 666 للهجرة، صحَّحه وعلَّق عليه د. فيروز حريرجي أستاذ اللُّغة العربيَّة في جامعة طهران ونشره في دمشق سنة 1408 للهجرة/ 1987 للميلاد.

مؤلِّف الكتاب واحد من أفضل علماء عصره وأعلمهم في التَّفسير والفقه والتَّصوُّف والأدب العربيِّ، وهو صاحب “مختار الصِّحاح”، اختصره عن كتاب “تاج اللُّغة وصِحاح العربيَّة” للجوهريّ.

ضمَّ “كتاب الأمثال والحكم” ثمانمائةٍ وتسعةً وثمانين مثلاً منظوماً في بيتٍ أو نصف بيت من غرر الأبيات التَّي مالت إليها قلوب النَّاس وأنزلوها منزلة المثال، رتَّبها المؤلِّف حسب موضوعاتها في فصلين، ضمَّ الفصل الأوَّل الأبياتَ المنفردة مقسَّمةً على عشرة فصول وضمَّ الفصل الثَّاني ثمانية فصول لأنصاف الأبيات. وهو كتاب من الأدب التَّعليميِّ غايته تربية العقول وتزكية النُّفوس وتبصرة النَّاس.

يوطِّئ الرَّازيّ لكتابه بالقول إنَّه مختصرٌ جمَع فيه “ما تفرَّق من الأبيات المفردة وأنصاف الأبيات التي ما زال الفضلاء يتمثَّلون بها في مكاتباتهم ومخاطباتهم في المعاني المختلفة والمتَّفقة والمباني الموافقة والمتفرِّقة من الحكم الدينية والدنيوية وجوامع الكلم العقلية والنقلية حتَّى صارت أمثالاً سائرة ونجوماً في أفلاك البلاغة دائرة، وألِفتها الأسماع وجُبِلَت على الميل إليها القلوب والطباع، وسارت بها الركبان في البلدان وأجمع على اختيارها أرباب البلاغة والبيان فطرَّزوا بها حواشي كتبهم ورصَّعوا بها جواهر فضلهم وأدبهم، وفضَّلوها على سائر أبيات القصائد وفصَّلوها تفصيل الدرر اليتيمة في القلائد”، فنظم الكاتب ما تناثر من فرائدها اليتيمة في كتابٍ “ليسهُلَ تناوله على تاليهِ وسامعِه وحافظِه وجامعِه”.

 

 

Exit mobile version