وَحْدَهُ
يقولُ العربُ الفصحاءُ: حَضَرَ زيدٌ وحدَهُ، ولا يقولون: حَضَرَ زيدٌ لوحدِهِ.
لم يُسمَع عن العرب إدخالُ اللَّام على (وَحْده)، وحُكمُ (وَحْدَ) النَّصبُ على الحاليَّة على رأي جمهور النُّحاة، وتقدير الكلام: حضرَ زيدٌ منفرداً.
ومن النُّحاة من يجعل (وحدَ) مفعولاً مطلقاً أو صفةً لمفعول مطلق فيكون تقدير الكلام: حضر زيدٌ حضوراً منفرداً، ثمَّ حُذِف المفعول المطلق فنابت عنه صفتُه ثمَّ حلَّت (وحدَهُ) محلَّها.
وتذهب قلَّة قليلة إلى القول إنَّه منصوب بنزع الخافض أي أنَّ أصله ( لوحدِه) فحُذفت لام الجرِّ وانتصب (وحدَهُ) على نزع الخافض.
ولم يُسمَع عن العرب كسرُ (وحده) إلَّا في استخدامات قليلة أشهرها عبارة (نسيجُ وَحدِه) و(قريعُ وَحدِه) وتعني أنَّه لا ثاني للممدوح، وحكم (وحدِ) هنا الجرُّ بالإضافة.

