نعيش في متاهةٍ اختلط فيها الحابل بالنَّابل؛ عالمٌ مقلوبٌ رأساً على عقب. الظَّاهر كلُّه خداع ولا نعرف ما يجري وراء الكواليس. من يحكم هذا العالم وإلى أين يأخذنا؟ ضحايا أبرياء لا ناقةَ لنا ولا جملَ، وهناك من يشاهدنا من وراء الشاشات وهو يبتسم. الغموض هنا سيُّد الموقف.
غرباء ومهمَّشون ووقود لحروب لا ذنب لنا فيها. هذا التِّيه انغرس في داخلنا فصرنا نحسُّه حتَّى ونحن داخل بيوتنا، غرباء ندفع ضريبةَ زمن لا ننتمي إليه مع جيل التَّكنولوجيا وعصر التَّفاهة، وضريبةَ مكان كلُّه فوضى والبقاءُ فيه للأقوى.
هل ابتدأ كلُّ شيءٍ الآن؟
إذاً لماذا، على الرَّغم من كلِّ هذا، ننتظر النهاية؟
هل سينتهي كلُّ شيءٍ بشكلٍ أو بآخر، وهل سنجد عندها الطريقَ لهدمِ كلِّ ما لا يصلحُ بناؤهُ؟
أم أنَّنا أمام حقيقةٍ حتميَّةٍ من الدَّمارِ والَّلا حياة في وسط غابة غايتها “المصالح”؟
أسئلة كثيرة وأجوبة عقيمة!
باختصار، نحن كما يقول المثل:
(مثل الأطرش بالزَّفَّة.)
إلى أين نحن ذاهبون؟

