Site icon Whispering Dialogue ~ هَمْسُ الحِوار

وداعاً زيد

في رثاءِ زيد نعمان ماهر الَّذي رحل عن عالمِنا في الثَّامن عشر من حزيران عام 2026 إثرَ مرضٍ عُضالٍ خطفَهُ في ثمانيةَ عشرَ يوماً.

شعر: ثريَّا نعمان ماهر

دارَ الصِّبا سُقيا لكِ

هذي أنا ببابِكِ

ما للظَّلامِ لفَّكِ

رُدِّي فدتْكِ الرُّوحُ

يا دارُ أينَ البِشْرُ

وكيفَ مرَّ العمرُ

قسا عليكِ الدَّهرُ

واصفرَّ منكِ الدَّوحُ

***

يا دارُ أينَ السُّمَّرُ

وسطحُنا والقمرُ 

كم طابَ فيهِ السَّهرُ

نرقُبُ نجمَ الصُّبحِ

ولذَّ فيكِ الثَّمرُ

وسُرَّ منَّا النَّظرُ

وكان فيك الوطَرُ

كيف انقضى بلمحِ

***

وأين أهلُ الدَّارِ

وضحكةُ الصِّغارِ

ووارفُ الأشجارِ

زيتونُها والتُّوتُ

هل ظلَّ غصنٌ أزهرُ

أظلَّنا إذْ نكبُرُ

أَم استبدَّ القدَرُ

وانسلَّ منهُ الموتُ

بلى استبدَّ القدَرُ… وانسلَّ منهُ الموتُ

***

أشتاقُ دفءَ أمِّي

يطردُ بردَ يومي

نأتْ و ناءَ نجمي

فيا شتاءُ مَهلا

أشتاقهُ شِعْرَ أبي

عذْباً فصيحَ العُرَبِ

منهُ قَبسْتُ مَذهبي

عروبتي و النُّبلا

***

وأينَ كفُّ زيدِ

تمسحُهُ عن خدِّي

دمعاً جرى بوَقْدِ

وزندُه  وِسادي

يا ليتَ أختي منِّي 

قريبةٌ    لعيني

وليتَ (ليتَ) تُدني

أسماءَ،   يا ودادي

***

ما زلتِ تذكريني؟

يا دارُ تعرفيني؟

أَم كلُّ ذي السِّنينِ

قدْ ضيَّعتْ ملامحي؟

باللَّهِ خبِّريني

يا دارُ خبِّريني

Exit mobile version