مهند الخيكاني
يا آل نوحٍ دعونا .. لم يعد يجدي دورُ البطولةِ بين المهد واللحد ِ طوفانُ أضرحةٍ صرعى سينقذنا ؟ من ينقذُ الحلم من اصرارها المعدي ؟ قبطانها وجعٌ في كفِ بوصلة ٍ إنسانها حطبٌ في ذروة المجد ِ والناس يسكبها ابريقُ معجزة ٍ بين الظنون ِ واقداحٌ من الزهدِ والموت يعرفنا أبناءُ شاعرة ٍ تقفو المجاز وتثري حيرة النرد ِ فيها الضياع خيارٌ يشتهي سفنًا والمبحرون تلاقوا في رحى البعد ِ فيها السنابلُ أنفاسٌ تؤولها هاماتُ من ذُكروا في سورةِ العهدِ نهرانِ من دمها في كل مائدةٍ أنخابها جثثٌ تلهو مع الجَرد ِ حيتانها نهبوا من جوفها امرأةً كانت تدفئهم من حرقة النهد ِ والآن يرجمها من يدّعي ورعًا والنفطُ سيدهم يدعونه : المهدي ! .... ضاقت على الحُر آياتٌ مبعثرةً إن الشتات طريقُ الحر والعبدِ ! إن الشتات إذا فاضت مواسمه من الصدور ِ ستحلو سيرةُ الفقد ِ فتياننا ركبوا للسِلم أغنيةً وكلما طُعنوا عادوا الى الورد ِ الوعيُ مركبُهم لا فُلكَ يعدله والشعرُ في دمهم يعلو على النقد ِ أرواحهم رسمت للأرض أجنحةً أجسادُهم صُهرت من حُمرةِ الوعد ِ هم أرجحوا وطنًا رغم اكتهالته وأيقظوا مدنًا من أعينِ السُّهد ِ سيارةٌ كشفوا للبئر عن غدهم عن ألفِ يوسفَ يخشى لعبةَ السرد ِ يا صبر يعقوبَ هذا الدرسُ من وطنٍ فيه الصغارُ تداري غضبةَ الرعد ِ فيه النساءُ مرايا تشتكي صورًا لكنها انفرطت من سيرةِ العِقد ِ سلميةٌ صرخوا سلميةٌ كتبوا سلميةٌ حُفرت في جبهة الجندي .

