قصيدة ثريّا نعمان ماهر الكنعانيّ
لوحة كريم وحيد
في الذّكرى التّاسعة عشرة لاحتلال العراق
ستطلبُ ثأرَها بغدادْ غداً وسيشهدُ الأشهادْ و إنْ طالتْ دُجُنَّتُها و أغبشَ بدرَها إربادْ و إنْ مكلومةً نامتْ يُجرِّحُ عزَّها الأوغادْ و تنهشُ لحمَها زُمَرٌ فئامٌ تَرضَع الأحقادْ ستُسْرِجُ منْ أعنَّتِها و تصهَلُ خيلُها الأجيادْ مغيراتٍ يُثِرْنَ النَّقعَ يُفزِعُ ضَبحُها الآسادْ ميامينَ محجَّلةً تجوسُ روائحاً و غوادْ تَميدُ الأرضُ لو نَهبتْ تهزُّ رواسياً و صِمادْ تفِي لعراقِها عهداً لتَسلَمَ أَربُعٌ و بِلادْ فيُضحي مَنْ بهِ غدروا جُذاذاً يُسلِمونَ قِيادْ ∗∗∗ ستومضُ دُرَّةُ المنصور فتجفو اللَّيلَ عينُ رُقادْ ويغوي حُسْنُها العُشَّاقَ و السُّمَّارَ و السُّهَّادْ تُبدِّلُ حزنَها شَدواً تُرنِّمُ لحنَهُ شَبْعادْ بلى و يزينُ مَبْسِمَها بهاءٌ صاغَهُ الأجدادْ ستنزعُ شوكَ فَدْفدِها ويُزهرُ سهلُها و الوادْ و يصفو ماءُ دجلتِها يزيلُ وساوِسَ الحُسَّادْ و يزكو نُسغُ نخلتِها و تبقى توأمَ الميلادْ و تَغْنى دارةُ المأمون لحكمتِها البِحارُ مِدادْ و هارونٌ و غيمتُه لهم في فجرِها ميعادْ ستطلعُ شمسُها الأولى يؤثِّل مجدَها الأحفادْ ∗∗∗ غداً ستعودُ بنتُ الطُّهر لأنَّ كُنوزَها أتلادْ لأنَّ عفافَها إرثٌ كساها الزَّهوَ من آبادْ سيوري زَندُها قَدْحاً يفكُّ القيدَ و الأصفادْ ومِنْ عُرْبٍ وقد هادُوا تعافُ النَّصرَ والإنجادْ و يمضي اللهُ سُنَّتَه فما تَعْيى عَروبُ الضَّادْ و يخلُدُ لمعُ أحرفِها بسِفْرِ الفخرِ و الأمجادْ ستنفضُ عارَها يوماً و تُدرِكُ ثأرَها بغدادْ كُتِبتْ في9/نيسان/2022

