ثور الساقية
بعد أن توقفت قرقعة الأجراس المعلقة في رقبته،انتبه الجميع لتوقف ثور الساقية عن الدوران،فهرعوا إليه لكنه كان قد غادر الحياة.
انتشروا يبحثون عن ثور آخر.
لمجرد أن ظرفاً ما جعلك تفوّت الحافلة التي تقلّك وفريقك إلى المباراة النهائية، الفريق الذي أمضيت أعواماً وأنت تتابع لاعبيه واحداً واحداً: تختارهم وتعلّمهم وتحفّزهم وتزورهم وتعودهم في أمراضهم وإصاباتهم وأحزانهم وأفراحهم..
سافرت/ حزنت/ فرحت/ سهرت/ قلقت/ بكيت/ ضحكت/ صرخت/ همست/غضبت/ صلّيت/ غنّيت/ يوماً فيوماً وساعة بساعة ولحظة بلحظة، كل هذا جعلك تقود الفريق إلى حلمه الأكبر : المباراة النهائية.
ولمجرد أن ظرفاً سخيفاً ما جعلك لا تلحق بالحافلة يمكن أن يجعل الآخرين ينسوك بهذا الشكل؟
ماذا عن اللاعبين؟ لماذا لم يقولوا شيئا؟ كيف تسنى لمالك الفريق أن يبتكر عذرا بمثل هذه الحماقة فيصدقه الجميع؟ وكيف يمكن لمساعد المدرب أن يستغل الفرصة ويقفز إلى مكانك بمثل هذه الطريقة ليبدو كأنه هو الصانع الأول والأخير لهذا المجد وهو المشهور بالبلادة والبله؟
أين الإعلاميون الذين كانوا يتوسلون بك للحصول على تصريح لا يستغرق غير ثوان؟ وهذه الجماهير الغفيرة الهائجة ألا يتذكرك أحد منهم؟
وتبقى الأسئلة الأهم:
هل يمكن أن تمنع نفسك من متابعة المباراة عبر التلفاز؟
وهل تفرح إن فاز فريقك بالمباراة أم تشمت به إن خسر؟

