لوحة: راجحة القدسي
أنت مَنُّ السَّماء
لستِ مثلَ النِّساءْ
يتَقاسمُك الحبُّ
والشِّعر
والفضَّة النَّاصعة…
ولكِ في دمي قصَّةٌ رائعة
بعض أفيائها نخلةٌ
يستريحُ بها الشَّعراء
ويأوي إلى ظلِّها الأنبياء
تنتقي زهرةً في الصَّباح
وتهذِّبها بالنَّدى والأقاح
تكظم الحزن والألم المرَّ
ثمَّ تزرع في مُوحِشِ الرُّوحِ
ورداً وماءْ
….
أيَّتُها الفاتنة
قد كبرتُ . . وكلُّ النِّساء اللواتي عرفتُ
كبُرنَ معي
وأنتِ كما أنت لا تكبرين
لستِ مثلَ النِّساء ولا في الأميراتِ
ظلُك شمسٌ وكفُّكِ لو تعلمين
شُجيرة تينْ
ولعطرك بوحٌ من الياسمين
….
كنتُ أصغي الى سحركِ أمسِ
وكيف اقتبستِ من النَّار نبضَ الحياةْ
كم صبرتِ
على أملٍ بانتظار المطر
وانجلاء الغموم
أنتِ امرأة ليس مثل النِّساء
قد تُعَمِّد بالصَّبر حكمَتَها
فمن تحتِ أقدامِها
تولد الشَّمسُ
والنَّهرُ يصعد نحو قامتها ويسير…
عندما تهمسين بأُذني :
يرفرفُ قلبي وروحي تطير
وإذا قبَّلتني الشِّفاهُ أذوبُ
وأغدو كخيط حريرْ
….
اشتياقي الرِّياحُ
التي قد تمرُّ عليكِ
وكلُّ الغمام بكائي
وما في الضَّنى والنَّشيج
سوى دمعتين هما البحر …
هلِ الحبُّ غمٌّ وغربة؟
….
إنَّ في القلب نافورةً من عبير
بذات الحضورِ
وذات البهاء المنير
أنت امرأة ليس مثل النساء
فلها ينحنى الفجر
والأرض في خطوها تستدير
….

