منذ غادرت عيناكِ هاتيك القصيدة
كل المعاني فيها باتت ترتجف
كلماتها غابت
لتخنق بعضها بعضاً
وأنا وريشتي
على أرض القصيدة ننتفض
الأرض حبلى بدمائنا
نرجو لجوءاً آمناً
من ثورة القلب الحزين
من فورة العمر الذي
قد ضاع منا
كل المعانى هرولت
تشكو البرودة فى كلامي
ترجو حنيناً
ترجو من الشمس الضياء
ومن عينيكِ
ترجو شمساً لا تغيب
منذ غادرت عيناكِ أبياتَ القصيدة
وأنا وأشعاري نعيش تيهاً
نشرد بعيداً بعيداً
كسراب من عاشوا قبلنا
من أبناء الشتات
لكنَّ تيهي
يا ربَّةَ الأحلام أقوى
فبعضهم عن مكان أو زمان
أو حبيب قد يغيب
لكنَّني إذ غبت عن عينيك
يا كُلِّي
فعن كُلِّي أغيب

