النهاراتُ عاديَّة جدَّاً
والمساءات
تلملم ُوحدتَها
وتلوب
كم الساعة ُ الآن؟
لا أهتمُّ كثيراً
فلتأكل بعضَها العقارب
……
النهاراتُ تتمطَّى .. يسيحُ الوقت
تتنافرُ الأمزجة
تتداخلُ الألوان
ينفرطُ عِقدُ الذاكرة
لآلىء سوداء.. هنا وهناك
…..
تقفزُ من الذاكرة ِ البعيدة
وجوهٌ
وبعضُ حكايات
يختفي عالم ٌ غيَّبتهُ التفاصيل
يختفي
يختفي
يختفي النرجس من حديقةِ قلبي
يختفي النرجسُ الجميل
…..
المساءاتُ الرطبة تدغدغ الذاكرة
فسائلُ النخلِ تُطفيء الشجن
والكروم
وسدرةُ الدار
يزقزق ُقلبي .. طفلاً يتذكَّر كلَّ هذا الجمال
المدينة ُ تسكنني
وأنا أسكنُ الذاكرةَ البعيدة
أسكن
أسكن
وتشهقُ الذكريات

