Site icon Whispering Dialogue ~ هَمْسُ الحِوار

تأبَّطَ منفى؛ أمامَ قَبْرِ ابن بطوطة

 عدنان الصائغ

يا ابنَ بطوطةَ! 

طوَّفتَ العمرَ….، 

وطفتُ الشِعرَ….،

وماذا بعدُ…

………………..

ذا قبرُكَ في طنجةَ! 

أينَ إذاً قبري!؟

…………………

وما لي رايةٌ: حرف شريدٌ

                             والمدى سطري

وماذا بعدَ هذي الأرضِ، من معنىً، ومن مبنىً، ومن مُـ/مَـ/ـغْنىً، ومن سِفْرٍ

وهلْ بعد الطوافِ المرِّ – فيءٌ، أمْ سرابٌ، أم كتابٌ، أمْ مآبٌ، لمدىً قفرِ؟

…………………

عكَّازتي تنبشُ المعنى وتوريتي          لَبْسٌ وقالوا: استعاراتٌ وما محضوا 

وما لحظوا

ورحلتي في مجازاتٍ وأوديةٍ             أمشي الهُوَيْنَى ولمْ أعبأْ بمَنْ ركضوا

ومن نقضوا

……………………….

*

آهِ سَبتَةَ – 

آهِ كُوفَةَ؛ 

يا آخرَ الزفراتِ، وأولَها

من هنا عبرَ الفاتحونَ، ولمْ تَعبرِ العِبرُ

من هنا

سقطتْ عَبْرةٌ في اللغةْ

وللآنْ تنحدرُ

*   *   *

ــــــــــــــــــــــــ

*  الصورة أمام ضريح الرحالة العربي ابن بطوطة (1304-1377م / 703-779هـ)، في مدينة طنجة المغربية.

Exit mobile version