يا ابنَ بطوطةَ!
طوَّفتَ العمرَ….،
وطفتُ الشِعرَ….،
وماذا بعدُ…
………………..
ذا قبرُكَ في طنجةَ!
أينَ إذاً قبري!؟
…………………
وما لي رايةٌ: حرف شريدٌ
والمدى سطري
وماذا بعدَ هذي الأرضِ، من معنىً، ومن مبنىً، ومن مُـ/مَـ/ـغْنىً، ومن سِفْرٍ
وهلْ بعد الطوافِ المرِّ – فيءٌ، أمْ سرابٌ، أم كتابٌ، أمْ مآبٌ، لمدىً قفرِ؟
…………………
عكَّازتي تنبشُ المعنى وتوريتي لَبْسٌ وقالوا: استعاراتٌ وما محضوا
وما لحظوا
ورحلتي في مجازاتٍ وأوديةٍ أمشي الهُوَيْنَى ولمْ أعبأْ بمَنْ ركضوا
ومن نقضوا
……………………….
*
آهِ سَبتَةَ –
آهِ كُوفَةَ؛
يا آخرَ الزفراتِ، وأولَها
من هنا عبرَ الفاتحونَ، ولمْ تَعبرِ العِبرُ
من هنا
سقطتْ عَبْرةٌ في اللغةْ
وللآنْ تنحدرُ
* * *
ــــــــــــــــــــــــ
* الصورة أمام ضريح الرحالة العربي ابن بطوطة (1304-1377م / 703-779هـ)، في مدينة طنجة المغربية.

