Site icon Whispering Dialogue ~ هَمْسُ الحِوار

عاشقة من جباليا 

كوكب البدري

تخطيط رقمي للفنان فلوريان نيكول Florian NICOLLE

في اليوم المائة من سجّل الموت

سأبلغ طيفك بأّني قد تعبتُ من انتظاره

فالخصامُ قد تعب من مدّ يديه أملا بصلح من يديك،  فلا تخشَ من عتبي؛ فكل عتب كان يتوسد قلبي بنعومة ؛قد أعدَمَتْه الشّظايا على جدران مستشفى العودة؛ حين ودعتُ فيها ماتبّقى لي من أهل؛ قد عجزتْ دموعي عن الصّلاة عليهم حين توسّدوا قبرًا جماعيًا أخشى أن يفقد ملامحه إن داسته دبّابةٌ موغلةٌ بالهرب من قذائف أبطالنا…

في اليوم المائة من العدوان

سأرسم لطيفك حجم الخراب المتراكم حول بقايا زجاج نافذتي؛ علّه يستدلّ على مكان كان في يوم ما صومعةً لانتظاره.

فبعد استشهاد كل آمالي؛ سآوي إلى خيمةٍ؛ تمنحني أوتادُها ثباتًا أحتاجه لأيام أُخَر ؛فليس من المعقول أنّني ولكي أنتظرك؛ أبقى  متشبثة بركنٍ قصَيّ عن الأمان وأدنى مايكون للموت.

في الفجر المائة بعد الطّوفان

 ينهشني صمتَ الفجر، وغياب صوت مؤذن المسجد العمري الذي صار ركامًا هو الآخر، ولم يبق من مئذنته سوى ذكرى اختباء قلبي خشوعا وسلوى عنك بين كل تّشهدين للمؤذن…

فمازلت أذكر رسائلنا التي نودّع بها بعضًا حين يؤذّن للفجر؛ فتسلك أنت طريق مسجد يافا، وأسلك أنا طريقي نحو سجّادتي، فأصلي الفجر وأدعو الله أن لا يمسّكَ رصاص الاحتلال بسوء .

 

Exit mobile version