من أخفَقَ جناحيكِ؟
من الماءِ إلى الماءِ
خَفقَةَ سلامٍ واحدةٍ
لطالما انتظرناكِ بهيأتكِ البيضاء
تخفقين بكلِّ نشيدٍ
لكلِّ نشيدٍ خفقة
يُقطِّرُ هذا الدم
يحلّقُ بكِ قليلاً وقليلاً
لكم اشتهى هذا القليلَ كثيرٌ
أعلى جنبك وردة دمٍ موعودةٍ؟
أشهدُ أنَّ ألمي يهذي
لا ورود للدم
ألهُ أطفالٌ رُضَّع؟
ألهم أجنحةٌ هؤلاء الصرعى
أم أنهم نباتاتٌ هنا تذبلُ
وتخضّرُ هناك
يَئزُّ لا يتهكَّمُ هذا الهذيانُ
هذا تقويم اللّيل
“أقتلكَ اليوم و أنا أحيّا
أُحاصركَ لأؤجِّلَ صرختكَ”
ألي هذا اللَّيل ولكَ كلُّ آناءِ النهار
اصرخي أنتِ يا حمامة الماء
لا حناجر للماء
دعي قوادمكِ و خوافيكِ تبتلُّ
أدمٌ هذا أم ماء؟
فليأتِ البحرُ إلينا
ناشفًا
يخصمُ بين الماءِ وبين الدم

