Site icon Whispering Dialogue ~ هَمْسُ الحِوار

هواجس معلّمة غزّاويّة

كوكب البدري 

إلى أيِّ بحرٍ سوف تسعى النّوارسُ 

 وقد مادت الدّنيا وزالتْ مدارسُ

وهل ظلّ في الآفاق ضوء معلّمٍ

يطوف كظلٍّ قتَّلَتْه الهواجسُ

 

فبين ممرّات الفصول نفحُ قصيدةٍ

تعشقتُها يومًا بقلب يشاكسُ

وسبّورة الدّرسِ تنوء بدمعها

فقد طالت الظّلماءُ والليل دامسُ

 

وقد ملّ من حزني صفاءُ حقيبةٍ

وكرّاسُ رسم أرهقتْه الوساوسُ

وتحت ركامِ الليل يرقدُ دفتري

ويُشنَقُ حلْمٌ لم تصُنْه الفوارسُ 

فكلّ حروف الحبّ بالحربِ حوصرتْ

وليس لهمسِ الخوف همسٌ منافس ُ

وصنّاجةُ الأوجاعِ ضجّتْ بخاطري

وتحثو على حزني أسىً  وتجالسُ 

فياغزّة الأيتامِ صوتي مبعثرٌ

وصوتُ تلاميذي بقلبيَ هامسُ

وياغزّتي كوني ليَ الآن حارسًا

فما ظلّ في ليل المدائن حارسُ

وماقام للأسوار أهلُ عروبتي

وبانت نواياهم ،وحيكت دسائسُ

وياغزّة الجرح الذي في رسائلي

يلوح مسافات، ونجمٌ يلامسُ

أقيمي على كلّ المدارس مَعْلَمًا

فإنّي لأحلام العلا سأمارسُ

Exit mobile version