Site icon Whispering Dialogue ~ هَمْسُ الحِوار

الإبداع قوَّة وتمكُّن في عصر التَّكنولوجيا 

أحمد بسيوني

لا شكَّ أنَّ الإبداع أحدُ نقاط القوَّة في الشخصية لأنَّه جانب أساسي من الطبيعة البشرية وصِفة أساسية تسمح لكل مبدع بالتخيل والاكتشاف والابتكار والتعبير عن النفس ولأنَّه يجعلنا نملك رؤية الأشياء بشكل مختلف بخاصَّةٍ في وقتنا الحالي في ظل التطور التكنولوجي السريع والتقنيات الحديثة وحدوث تغيُّرات متسارعة في الحياة والعمل. 

أصبحت التكنولوجيا تجعل المبدع لديه قدرة على التعبير عن نفسه أو ترجمة إحساسه ووصف كل ما حوله بأشكال مختلفة تزيد من قدراته وإمكانياته في تنفيذ أعماله الإبداعية. وإن لم يضف المبدع بصمة تميُّزه فلا يمكن وصفه مبدعاً بالمعنى المعروف؛ فالإبداع هو إنتاج كل ما هو جديد ومفيد، والمبدع الحقيقي ينهل من معين هذا التطور التكنولوجي. فكل تلك التطورات التي مرَّت بالعصور جعلت الأفكار تنتعش وتبدو مثمرة في تحقيق الإبداعات المتجددة التي تواكب اللحظة التي تمر بالإنسان والتي يتعايش معها. 

في السابق كان المبدع شبه منعزل عن الواقع لصعوبة وصول إبداعه للمتلقِّين فتذوب أفكاره في أعماق نفسه، عكس ما نجده اليوم فالمبدع أصبح في قلب الحدث يتابع كل ما هو جديد في عالم التكنولوجيا فيكون الطرح الإبداعي لديه ملامساً ومتاحاً لكل من حوله. ومن المؤكَّد أنَّ الوسائل الحديثة سهَّلت تواصل المبدعين من أدباء وكتَّاب وفنَّانين مع بعضهم لتبادل المنفعة البنَّاءة التي تخدم الأفكار وتساعد على التألق في فضاء الإبداع وتزيد من قوَّة المبدع وتمكُّنه. 

في النهاية نؤكَّد أن التكنولوجيا ساهمت بشكل كبير في تعزيز طموحاتنا وإثراء أفكارنا وزادت من قوتنا الإبداعية وجعلتنا نتمكَّن من بلوغ آفاق جديدة بمنتهى السهولة، ومشاركة المعلومات، والتواصل مع الأشخاص في مختلف أنحاء العالم.

Exit mobile version