*هل أسرفنا في حبّ الوطﻦِ؟
فاجتمعتِ اوجاعُ صغيرةً وكبيرةً
جلستْ حولي الفراشاتُ
تصغي إلى حكاياتِ الدمِ
تمدُّ أجنحتها الملّونة
تمسحُ دمعي
يحملقُ الدوريﱡ في وجعي
يريدُ أن يعزّي قلبي
ولكنّ الضبابَ كانَ كثيفاً
أخفى عنه دمعي
راحتِ الريحُ تحاورُ شعري
فقالتِ الجدائلُ
ما لكَ ولي، دعكَ منّي
ألتﻒّ حولَ عنﻖِ الخيالِ
وأسافﺮُ في السرابِ
أدفﻦُ ما تبقّى منّي
شيءَ في يدي
تحترقُ صنوبرتي
وتبكي شجرةُ الليمونِ في حديقتي
وابوابُ والنوافﺬُ تصفﻖُ
حتى قبرُ أبي لم أرَهُ
لم يتسنّ لي زيارتهُ
شبحٌ يزورُني ليلاً
عاتباً مبتسماً لن يعيقَ الحزنُ شغفي
مدّ يدَكَ.. أريدُ أن أتنفسَ
اكسرْ صمتَ الشمسِ
فوقَ بحيرةِ جسدي
وعلى إيقاعِ الريحِ
نروّضُ الحرفَ
يتكدّسُ وجهُكَ في عروقي
ينصبُّ في مسائي المشلولِ
أدفﻦُ قلبي في منفى صدرِكَ
فينبتُ قمرٌ نبيذيﱞ
يجهشُ على زرقةِ أوراقي
يغزلُ مطﺮًا على شفتيّ
ترمقُني بنظرةٍ مشتعلةٍ
تسرقُ خطواتي منّي
فنتدﻓّﻖُ كالﺰّمنِ في لوحةٍ سورياليّة
-~-~-
* من ديوان “فضائلَ شيطانيّة” للشاعرة عن دار غرفة ١٩ للنشر الرقمي، ٢٠٢٥

