ما هو لون البعد يا أمّي
أتعبني السفر،
مع كلّ صباح أتحول فيه إلى رقم في جهاز ما
تكدّسَ الصدأ فوق اسمي
وحرف اللو،
وطني
فوق شرشف الطاولة
يعوي الحبق،
ينتظر من يفرك عطﺮَه
بيدين طافحتين بالشوق
يفتتح مملكة
تختصر عمراً من انتظار
تتلقّف وجع ذاكرة وطن
يغرس شفتيه في أنسجة الجسد
ليقلّم جفاف تشرين عن أطرافي
فأصنع من ضوء عينيه قميصاً أخضر.

