Site icon Whispering Dialogue ~ هَمْسُ الحِوار

َطَ. مِ. ع

وهو مصدر. ومثله طَماعةٌ وطَماعِيةٌ وطَماعِيَّةٌ، وأَنكرَ بعضُهم التَّشديد . 

يقول المتنبّي: 

إِلامَ طَماعِيَةُ العاذِلِ           ولا رَأيَ في الحُبِّ لِلعاقِلِ

يُرادُ منَ القلبِ نسيانُكم      وَتَأبى الطِّباعُ على النَّاقِلِ

وَإِنّي لَأَعشَقُ مِن عِشقِكُم     نُحولي وَكُلَّ اِمرِئٍ ناحِلِ

وَلَو زُلتُمُ ثُمَّ لَم أَبكِكُمْ           بَكَيتُ عَلى حُبِّيَ الزَّائِلِ

والقصيدة من البحر المتقارب.

وللشَّريف المرتضى من الطَّويل: 

يَجِدُّ بنا صَرْفُ الزَّمانِ ونهزِلُ      ونُوقَظ بالأحداثِ فيهِ ونَغْفُلُ

ونغترُّ في الدُّنيا برَيْثِ إقامةٍ         ألا إنَّما ذاكَ المقيمُ مُرَحَّلُ

يُقادُ الفتى قَوْدَ الجنيبِ إلى الرَّدى   وما قادَهُ منهُ المُغارُ المُفَتَّلُ

وما النَّاسُ إلَّا ظاعنٌ أو مودِّعٌ      ومُستَلَبٌ مستَعجَلٌ أو مؤجِّلُ

ومنها:

تلفّتُّ أبغي في الطَّماعةِ عَوْدَهُ    وهيهاتَ عمَّا في التُّرابِ المؤمَّلُ

وفي اللِّسان: يقال في التَّعجُّب:  طَمُعَ الرَّجلُ، بميمٍ مضمومة. ويقال:(ما أَطْمَعَ فلاناً) على التَّعجُّب من طَمَعِه. 

يقول الإمام الشَّافعيُّ: 

أَمَتُّ مَطامِعي فَأَرَحتُ نَفْسي    فَإِنَّ النَّفسَ ما طَمِعَتْ تَهونُ

وَأَحيَيتُ القُنوعَ وَكانَ مَيْتاً     ففي إحيائِهِ عِرضٌ مَصونُ

إِذا طَمَعٌ يَحِلُّ بِقَلبِ عَبدٍ        عَلَتْهُ مَهانَةٌ و عَلاهُ هُونُ

وفي “أساس البلاغة”: من المجاز: أخذ الجنودُ أطماعَهم: أرزاقهم.

كأَنَّ حَدِيثَها تَطْمِيعُ قَطْرٍ    يُجادُ بهِ لأَصْداءٍ شِحاحِ 

وأمَّا الجَشَعُ فأسوأ من الطَّمَع، فهو أشَدُّ الحِرْصِ وأسْوَأُهُ، أو أن تأخُذَ نَصيبَكَ وتَطْمَعَ في نَصيبِ غيرِكَ. 

وقد جَشِعَ جَشَعاً فهو جَشِعٌ. والجمع جَشِعون وجَشاعى وجُشَعاء وجِشاعٌ .

ولأحمد فارس الشِّدياق قصيدة ظريفة يذُمُّ بها مدينة باريس بعد أن كان قد مدحها، وهي من البحر الطَّويل، يقول فيها:

أذي عبقـرٌ فـي الأرضِ أم هـي بـاريسُ زبانيـــةٌ سـُــكَّانها أمْ فَرَنْســيسُ
وهــل ذي نسـاءٌ فـي مواحلِهـا تـرى وإلَّا فكـــلٌّ حيــنَ تَخطــرُ جــاموسُ
إلى أن يقول:

أُولـو جَشـَعٍ مـِن دونـِه جَشَعُ الورى

وصِــيْتُهُم فـي ذاك كالـدَّهرِ قُـدْموسُ
شـــــعارُهم حرِّيـَّــــةٌ وأُخــــوَّةٌ وتســويةٌ لكــنْ عــدا ذاكَ نــاموسُ
تــرى كـلَّ فـردٍ عاتيـاً طاغيـاً لـهُ مشـاركةٌ فـي الحكمِ مع أنَّهم خيسوا

ألَا قبَّحَ اللَّهُ الجَزَعَ والجَشَعَ والطَّمَع.

Exit mobile version