
- الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ . وجمعُه الأطْماعُ
وهو مصدر. ومثله طَماعةٌ وطَماعِيةٌ وطَماعِيَّةٌ، وأَنكرَ بعضُهم التَّشديد .
يقول المتنبّي:
إِلامَ طَماعِيَةُ العاذِلِ ولا رَأيَ في الحُبِّ لِلعاقِلِ
يُرادُ منَ القلبِ نسيانُكم وَتَأبى الطِّباعُ على النَّاقِلِ
وَإِنّي لَأَعشَقُ مِن عِشقِكُم نُحولي وَكُلَّ اِمرِئٍ ناحِلِ
وَلَو زُلتُمُ ثُمَّ لَم أَبكِكُمْ بَكَيتُ عَلى حُبِّيَ الزَّائِلِ
والقصيدة من البحر المتقارب.
وللشَّريف المرتضى من الطَّويل:
يَجِدُّ بنا صَرْفُ الزَّمانِ ونهزِلُ ونُوقَظ بالأحداثِ فيهِ ونَغْفُلُ
ونغترُّ في الدُّنيا برَيْثِ إقامةٍ ألا إنَّما ذاكَ المقيمُ مُرَحَّلُ
يُقادُ الفتى قَوْدَ الجنيبِ إلى الرَّدى وما قادَهُ منهُ المُغارُ المُفَتَّلُ
وما النَّاسُ إلَّا ظاعنٌ أو مودِّعٌ ومُستَلَبٌ مستَعجَلٌ أو مؤجِّلُ
ومنها:
تلفّتُّ أبغي في الطَّماعةِ عَوْدَهُ وهيهاتَ عمَّا في التُّرابِ المؤمَّلُ
- طَمِعَ فيه وبه: حَرِصَ عليه، فهو طامِعٌ وطَمِعٌ وطَمُعٌ، وهم طَمِعُونَ وطُمَعاءُ وطَماعَى وأطْماع.
- طَمُعَ: صارَ كثيرَ الطَّمَع.
وفي اللِّسان: يقال في التَّعجُّب: طَمُعَ الرَّجلُ، بميمٍ مضمومة. ويقال:(ما أَطْمَعَ فلاناً) على التَّعجُّب من طَمَعِه.
- أطْمَعَهُ: أوقَعَهُ فيه.
- المِطْماعُ: كَثِيرُ الطَّمَعِ، وهي صيغة مبالغة على وزن مِفْعال، ويستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث، فتقول: رجلٌ مِطْماعٌ وامرأةٌ مِطْماعٌ.
- المرأةُ المِطْماعُ هي الَّتي تُطْمِعُ ولا تُمكِّنُ من نفْسِها.
- مَطْمَعُ: ما طُمِعَ فيه، وجمعُه مَطامِعُ.
- مَطْمَعَةُ: ما طُمِعَ من أجْلهِ.
يقول الإمام الشَّافعيُّ:
أَمَتُّ مَطامِعي فَأَرَحتُ نَفْسي فَإِنَّ النَّفسَ ما طَمِعَتْ تَهونُ
وَأَحيَيتُ القُنوعَ وَكانَ مَيْتاً ففي إحيائِهِ عِرضٌ مَصونُ
إِذا طَمَعٌ يَحِلُّ بِقَلبِ عَبدٍ عَلَتْهُ مَهانَةٌ و عَلاهُ هُونُ
- المَطْمَعُ: الطَّائرُ الَّذي يوضع في وسطِ الشَّبكةِ أو غيرِها لإغراء الطُّيور بالوقوع فيها.
- الطَّمَعُ: رزْقُ الجُنْدِ، وجمعه أطْماع. وأطْماعُهُم: أوقاتُ قَبْضِ أرْزاقِهِم.
وفي “أساس البلاغة”: من المجاز: أخذ الجنودُ أطماعَهم: أرزاقهم.
- طمَّعَ المَطرُ: بدأ ولكن لم يَجِئ منه إلَّا شيءٌ قليل. فهو يُطْمِعُ بما هو أَكثر منه. أَنشد ابن الأَعرابيِّ:
كأَنَّ حَدِيثَها تَطْمِيعُ قَطْرٍ يُجادُ بهِ لأَصْداءٍ شِحاحِ
وأمَّا الجَشَعُ فأسوأ من الطَّمَع، فهو أشَدُّ الحِرْصِ وأسْوَأُهُ، أو أن تأخُذَ نَصيبَكَ وتَطْمَعَ في نَصيبِ غيرِكَ.
وقد جَشِعَ جَشَعاً فهو جَشِعٌ. والجمع جَشِعون وجَشاعى وجُشَعاء وجِشاعٌ .
ولأحمد فارس الشِّدياق قصيدة ظريفة يذُمُّ بها مدينة باريس بعد أن كان قد مدحها، وهي من البحر الطَّويل، يقول فيها:
| أذي عبقـرٌ فـي الأرضِ أم هـي بـاريسُ | زبانيـــةٌ سـُــكَّانها أمْ فَرَنْســيسُ |
| وهــل ذي نسـاءٌ فـي مواحلِهـا تـرى | وإلَّا فكـــلٌّ حيــنَ تَخطــرُ جــاموسُ |
| إلى أن يقول:
أُولـو جَشـَعٍ مـِن دونـِه جَشَعُ الورى |
وصِــيْتُهُم فـي ذاك كالـدَّهرِ قُـدْموسُ |
| شـــــعارُهم حرِّيـَّــــةٌ وأُخــــوَّةٌ | وتســويةٌ لكــنْ عــدا ذاكَ نــاموسُ |
| تــرى كـلَّ فـردٍ عاتيـاً طاغيـاً لـهُ | مشـاركةٌ فـي الحكمِ مع أنَّهم خيسوا |
- الجَشَعُ: الجَزَعُ لفراقِ الإلْف.
- الجَشِعُ : المُتَخَلِّق بالباطل وما ليس فيه .
- ورجل جَشِعٌ بَشِعٌ : يجمع جَزَعاً وحِرْصاً وخبثَ نَفْس .وهذي صفاتٌ متغلِّبةٌ في زعامات هذا الزَّمن الطَّالح عربِهم وعجمِهم؛ ففي الحرص على السُّلطان، هم “أحرصُ من كلبٍ على جيفة”، وأمَّا نفوسُهم “فأخبثُ من ذئب الغضا”. وهم خيرُ من يصدق فيهم وصف ابن سويد: “وكلابُ الصَّيدِ فيهنَّ جَشَع”. فالمَطْمَعُ بَشِعٌ والحاكم عليهِ جَشِعٌ.
ألَا قبَّحَ اللَّهُ الجَزَعَ والجَشَعَ والطَّمَع.
---------------------------------------------------------------------------------------------- *Material should not be published in another periodical before at least one year has elapsed since publication in Whispering Dialogue. *أن لا يكون النص قد تم نشره في أي صحيفة أو موقع أليكتروني على الأقل (لمدة سنة) من تاريخ النشر. *All content © 2021 Whispering Dialogue or respective authors and publishers, and may not be used elsewhere without written permission. جميع الحقوق محفوظة للناشر الرسمي لدورية (هَمْس الحِوار) Whispering Dialogue ولا يجوز إعادة النشر في أيّة دورية أخرى دون أخذ الإذن من الناشر مع الشكر الجزيل