عِشقٌ أندلسيّ.. حين كانت حضارة
بقيتُ ..
على رصيفِ الأمسِ،
أرقبُ ساحاتِ غرناطة .
في يدي
فنجانُ قهوةٍ أندلسية،
يفوحُ عبيرُها،
فيرتدُّ إليَّ صدى الصهيل ..
حضارةٌ سادتْ ..
ذاتَ يومٍ مضى .
يتراءى لي ..
شموخ قصرُ الحمراء ،
ومن كُوَّةٍ
تُطلُّ أميرةٌ أيبيرية،
تسألني :
أين طارق؟!
أرى من فنجانِ قهوتي
بقايا قصرِ قرطبة ،
أطلالَ مدينةِ الزهراءِ،
ملامحَ حضارةٍ إسلاميةٍ
وشمتها الأيام،
لتبقى شاهدةً
على أمةٍ كانت مؤمنةً برسالتها.
اليومُ
لم يَعُدْ كالأمس،
فالماضي مضى،
ويا لقلقِ فؤادي من غدِ .
أيتها الأندلس ..
يا حضارةً
كان لنا فيها مجدٌ واِنتماء،
اليومَ صرتِ
قِبلةَ العاشقين،
يرومون الأصالةَ ..
بروحِ العصر،
فالتاريخُ
يحفظُ الحضارات،
إلا أنه ..
لا يرحم ..
من يتخلّى عن أسبابِ بقائه.
عشقٌ أندلُسي .. حين حضارةٍ كانت
بقيتُ ..
من رصيف الأمسِ ..
أرقب ساحات غرناطة ..
من يدي قهوة اندلُسيةٍ ..
مِزاجها سيّرٌ عطرةٌ ..
يرجعُ صدى الصهيل ..
حضارةٌ سادت ذات يومٍ ماضٍ ،
يترآى قصر الحمراء ..
تُطل من الكوةِ أميرةٌ أيبيرية ..
تٌشيرُ لي أين طارق ؟!! ،
أرى من فنجان قهوتي ..
بقايا قصر قُرطبة ..
مدينة الزهراء الأثرية ..
ملامحٌ إسلامية وشمت الأيام ..
لتبقى شاهدة على أمة كانت مؤمنة ،
اليوم لم يعد كالأمس ..
فالماضِ ماضٍ ويا قلق فؤادي من غدِ ،
أيتها الأندلس ..
يا حضارة كان لنا منها بها ..
اليوم أنتِ قِبلة عُشاقٍ ..
يرُومون الأصالة بروح العصرِ ..
التاريخُ يحفظ الحضارة ..
إلا أن التاريخ اليوم لا يَرحم.

